عيش كأنك تلعب
عمرو عبد العزيز
عبد الباسط دياب، 48 سنة. وكما هو موضح في الصورة جسم مشدود،
عضلات منفوخة، وذراع يمكن استخدامه كعمود خرسانة. وما زال قادراً على الغناء
بحنجرة ذهبية. وما زال قادراً على الحركة في الساحة الفنية بمكر وذكاء شديد فهو
الأعلي سعراً، الأذكى في اختيار الكلمات والألحان. أغانيه لعنات يكفي سماعها مرة
واحدة لكى تستمر في ترديدها لفترات طويلة.. أتذكر مثلا كيف أصبت لحوالى الاسبوع
بمرض اسمه "أنا ليك وعمرى ما اكون غير ليك روحى
شاغلها" حيث كانت الجملة تتكرر داخل عقلي بشكل لا إرادى طوال
الوقت، والآن أعانى من مرض "كله إلا حبيبي، ودى
تبقي دنيا إلا ويا حبيبي".
في المقابل فحينما مات مايكل جاكسون، كان قد فقد شعره كله، ومصاب بعدد من الأمراض وتدهورت صحته بشكل خطير حتى أنه قد توقف عن الغناء بشكل علنى قبل رحيله لما يقرب السبع سنوات.. بينما عمرو يشعل مارينا والساحل كل صيف، وتتسابق الفنادق عليه في رأس السنة والأعياد، وبنته ما شاء الله مزة من مزز الجامعة الأمريكية والعرسان يتقدمون لها كل يوم وما زال هو شاب مزة مميز. الدرس المستفاد من كل ما سبق "فكك من عمليات التجميل... وروح الجيم"
في يونيو الماضي وبدعم من المترجمة الإيطاليا باربار بانينى. استضاف مهرجان "هاى فاونديشن فيستفال" العرض الموسيقي الراقص روجرز المقام اعتماداً على رواية روجرز لأحمد ناجى. العرض موسيقي ماسيمو، تصميم رقصات ورقص أليساندرا. الفديو المصاحب لهذه التدوينة هو الكليب الذي كان يعرض على الحائط مصاحباً للموسيقي والرقص.
في صباح 8 ديسمبر عام 1980 وقف ديفيد تشابمان في أحد شوارع نيويورك ممسكاً بيده رواية "The Catcher in the Rye" للكاتب الأمريكى "جى. دى سالينجر J. D. Salinger. " وفي اليد الآخري أشهر مسدسه وأطلق خمس رصاصات على المغنى البريطانى "جون لينيون" لينهي حياة أهم أيقونة موسيقية في الستينات والسبعينات. وحينما تم إلقاء القبض على تشابمان رفض الإدلاء بأى تصريح أو تبرير جريمته مكتفياً بتقديم نسخته من رواية سالينجر وقد كتب عليها "هذا اعترافي". كان تشابمان يري أن جزء منه هو شخصية هولدين كالفيلد Holden Caulfield المراهق ذو 16 عاماً بطل رواية سالينجر والناقم على كل ما حوله الشاعر بالملل من زخم الأفكار المجردة والنظريات المفروضة عليه.. والساعي لتدميرها.
اغتيال جون لينون كان إشارة واضحة أن نموذج المغنى الرومانسي صاحب الشعر الطويل والأغانى العاطفية والنضالية ذات الميول اليسارية لم يعد مطلوباً. كانت الحداثة في مراحل احتضارها الأخيرة. لم تكن الأفكار الكبري والنظريات الضخمة هى فقط التى تواجه نوعاً من الانكماش بل أيضاً المنتجات الفنية التى صنعت مجدها اتكاءً على هذه الأفكار. وعلى رأسها بالطبع أعمال جون لينون صاحب أغانى "تخيل/imagine "وقوة الشعب power to the people " .
وفي عام 1982 قدم مايكل جاكسون البيان الأقوى لعصر ما بعد الحداثة الجديد متمثلاً في ألبومه الذي صنع مجده الموسيقي "Thriller". احتل الألبوم المرتبة الأولى كأعلى الألبومات الموسيقية مبيعاً في تاريخ العالم (104 مليون نسخة حتي لحظة كتابة هذه السطور) وكان خروجاً عن كل ما هو معتاد في الموسيقي والكلمات.
استكشاف المتع الجديدة
في أغنية Thriller لا يقدم مايكل أغنية عاطفية أو محملة بمفاهيم سياسية طوباوية، بل شيء أبسط من ذلك وأكثر حميمية بالذات. فالفكرة الأساسية في الأغنية تدور حول مفهوم الإثارة ليس بمعناها الجنسي أو العاطفي فقط بل إثارة الخوف. وفي الفيديو كليب يظهر مايكل متحولاً إلى ذئب متوحش يرقص مع الأموات الذين يستيقظون من المقابر. هذا التحول كان مخالفاً لصورة أى نجم شاب، يسعي إلي تقديم صورته الفنية في بداية مشواره.
لم يظهر جاكسون كشاب وسيم أو ثري، بل شاب يرتدى جاكيت أحمر يتحول إلى ذئب ثم فرانكشتين فقط ليخيف صديقته، ويجعلها تتذوق متعة الخوف. كل هذا مصاحباً لجرعة مكثفة من المتعة البصرية والموسيقية قوامها الخيال الأسطوري المجرد من أى عمق فكري. كانت الأغنية هى التطبيق الفعلي لأفكار جان فرانسو ليوتار حول الإعلاء من قيمة ما هو جمالي بديلاً للعقلانية الديكارتية والكانطية. وبقدر من المبالغة يمكننا أنى نري الأغنية تمثيلاُ لما دعا إليه إيهاب حسن في "جماليات الصمت" من تقديم فن غير شفاف يقاوم الاستهلاك والتأويل "فن يوجد في العالم كسطح حسي."
كانت المفاهيم تتغير وكان مايكل جاكسون إلى جانب "برنس" و"مادونا" هم الجيل الموسيقي الأمريكي الجديد الذين يغيرون كل تلك المفاهيم عن الموسيقي والفن والصورة. وقد راهنوا على الجسد والمتع الحسية التى يمكن ادراكها بالحواس الخمس كثوابت يمكن خلالها تحقيق أكبر قدر من التواصل مع جميع المتلقين بغض النظر عن عرقهم أو ديانتهم أو ثقافتهم. كانتThriller إعلاناً واضحاً لنهاية عصر المغني الرومانسي الذي قدمه ألفيس بريسلي وفرانك سناترا، ومعه عصر الغناء المرتكز على الأفكار المثالية ذات الصبغة اليسارية الذى قدمه فريق البيتلز وبينك فلويد، وبداية عصر الفنان خادم المتعة المجردة. العصر الذي سيصفه عجوز ذو مزاج رجعي كميلان كونديرا "بعصر الضوضاء". فلم تعد الموسيقي كما تعود عليها جيل كونديرا وسيلة لحمل أفكار أو تعبير عن مشاعر بل أصبحت هدفاً في حد ذاتها ومتعتها الأعظم هى قدرتها على تحريك الأجساد وبث الطاقة في المستمعين. هل يتشابه هذا مع ما قدمه أحمد عدوية في الثمانيات؟ ربما. لكن بينما تعرض عدوية للنبذ والتهميش من قبل السلطة والإعلام الرسمي حتى نهايته المأسوية. فالسلطة الأمريكية أدركت منذ اللحظة الأولي أهمية مايكل جاكسون وعرفت كيف تحاول استغلالها. ورغم أن جاكسون ظهر في وقت كان الحزب الجمهوري بنزعته المحافظة يسيطر علي الحكم ويتولي ريجان مقاليد الرئاسة إلا أن ريجان شخصياً استقبل مايكل في البيت الأبيض، وقدمته المؤسسة الرسمية كأيقونة موسيقية وإعلامية قادرة على التأثير في ثقافات العالم المختلفة في مواجهة ثقافة المعسكر الشرقي.
ابناً للثقافة الأمريكية لا السلطة
كان مايكل ابناً لثقافة رأسمالية قامت على الاستهلاك كمحرك للانتاج وبطبيعة الحال فالمتعة الصافية الخالية من أى منغصات فكرية كانت مفهوم أساسي في تلك الثقافة وذلك في مقابل ثقافة المعسكر الشرقي التى تمتلئ بأطنان الكتب والنظريات والبروستريكا والتروتسكيه.
وفي نفس الوقت لم تكن عبقريته الموسيقية نتاج عبقرية من خارج كوكب الارض (في مقابلة مع أوبرا وينفري صرح جاكسون في نوفمبر 2001 أنه يشعر أنه جاء من كوكب آخر اسمه كابريشو يقع خارج المجموعة الشمسية) بل هى تطوير مجتهد وذكى لموسيقي الصول والبوب، وكان مايكل يشير في كل مرة بأن أعمال مغنى الصول جيمس براون هى أكثر ما يلهمه ويؤثر فيه وهى موسيقي شعبية نمت في الشوارع الخلفية بعيداً عن دعم السلطة والثقافة الأمريكية الرسمية.
لذلك فابن موسيقي الشوارع أدرك مبكراً الدور الذي رغبت المؤسسة الرسمية الأمريكية في سجنه داخله كأيقونة إقليمية. وهو ما لم يكن بالدور الذي يرضي فنان مثله يدرك أهمية نفسه جيداً. والمتأمل لتاريخ مايكل الموسيقي كله يجد أنه لم يغن أبداً أى أغنية وطنية بل كانت أغانية دائماً ذات مضمون إنسانى عالمي. ففي عام 1985 على سبيل المثال اطلق حملته "نحن العالم/ "We Are the World" والتى كانت عبارة عن أغنية شارك في غنائها 45 موسيقي ومغنى أمريكي تبرعوا بكامل أجرهم وأرباحهم لصالح محاربة الفقر في أفريقيا. كان هذا المشروع بداية لمجموعة من المشاريع الخيرية والموسيقية التى سينظمها جاكسون أو يشارك فيها وكلها تتعلق دائماً بضحايا الحروب والفقر والأمراض المختلفة في الدول الأكثر فقراً.
كانت أغانى
مايكل دائماً تحتوى على هذه النبرة الواضحة من الغضب المميز لغرور المراهق، كانت
كلمات مثل الضرب، تكسير الحدود، تجاوز مفاهيم الصواب والخطأ تتكرر في معظم أغانيه
بالاضافة إلى القليل من البهارات الجنسية. لكن مع بداية اتسعينات اكتسب هذا الغضب
في كلمات مايكل بعداً سياسياً واسعاً تحديد حينما قدم أغنية "أنهم حقاً لا
يهتمون بنا/ They don't really care about us" كلمات الأغنية كانت أشبهه بهتافات على
خلفية موسيقي جاكسون المميزة، وكل هتافات معادية لمفهوم الحرية أو الليبرالية
المزيف، وضد كل أنواع السلطة، وعلى رأسها سلطة الشرطة. وفي الفيديو كليب الذي
اختار مايكل لاخراجه سبايك لى أحد الآباء المؤسسين لمفهوم السينما المستقلة يظهر
مايكل جاكسون داخل زنزانة محاطاً بصور ولقطات لعنف الشرطة والعسكر ضد المدنين من
جميع أنحاء العالم بداية من عنف الشرطة الامريكية ضد السود وحتى الشرطة الصينية ضد
المتظاهرين
لغة الجسد
في منتصف التسعينات كنت طالباً في المرحلة الإعدادية في إحدي المدارس بالكويت. وبطبيعة الحال كان الفصل الدراسي يتكون من خليط من الطلبة العرب من كل الجنسيات من تونس وحتى لبنان وفلسطين. ورغم هذا التباين فقد كان مايكل جاكسون هو الشيء المشترك بين جميع هؤلاء الطلبة العرب الذين لم تتجاوز أعمارهم الرابعة عشر. كان الجميع يسعي إلى تقليد طريقته في ارتداء الملابس. البنطال الأسود والقميص الأبيض المفتوح. هذا التأثير على مجموعة من المراهقين العرب في مدرسة في دولة خليجية صغيرة يدل ببساطة على مدى قوة وتأثير مايكل في ثقافة جيل كامل من الشباب لا في منطقة محددة فقط بل في العالم كله.
لم يتواصل جاكسون مع كل هؤلاء من خلال الكتب أو السينما أو أى وسيط آخر، بل كان جسده هو الوسيط الذى يتعامل من خلالها مع جمهوره. نجح مايكل في أن يحول جسده إلى أهم وسيلة تخاطب متجاوزاً حواجز اللغة. في 1985 قدم على أحد المسارح لأول مرة "مشية القمر" وهو طريقة السير التي ابتدعها حيث ينساب بقدميه إلى الخلف بدلاً من السير إلى الأمام وعلى المسرح اصطحب معه قرداً صغيراً يقلد حركته. بعدها ابتكر مايكل طريقته في هز الأكتاف كموجة تتحرك من الكتف الأيمن إلي الأيسر، إلقاء القبعة، تحريك ركبتيه في حركة متداخلة، الانحناء حتي الاقتراب من الأرض ثم الانتصاب مرة ثانية. كلها أحرف وكلمات تتشكل منها لغة مايكل جاكسون التى تحولت إلى لغة عالمية يمكن للجميع التواصل من خلالها.
لكي يصل مايكل إلى هذه المرحلة تطلب الأمر منه أن يعيد تشكيل جسده كما يريده. وما يبدو واضحاً فهو لم يرغب في جسد أسمر يمتلأ بالعضلات، بل أراد جسداً ناعماً يمكنه أن ينساب بنعومة وليونة مع الموسيقي. جسد تختلط فيه الأنوثة مع الذكورة متجاوزاً حاجز النوع. جسد يتجاوز حاجز الفناء والتفكك لهذا فقد أخضع جسده لعمليات التجميل، ووضعه بعيداً عن أي مؤثر خارجي ليحميه من عوامل التفكك أو التحلل. فهو يتنفس أوكسجيناً منقي، ويشرب ماءاً مكرر، وحينما يطل على جمهوره يرتدي قناعاً. بل وسعي إلى وضع نسخ من حمضه النووى في عدد من بنوك الأحماض النوويه حتى إذا أتت الفرصة المناسبة يمكن أن يتم استنساخه من جديد. كانت الخلود هو معركة جاكسون الآخيرة وكان المرض ومقاومة تحلل الجسد هو عدوه الذي سعي إلى الانتصار عليه، لكنه خسر المعركة الخميس قبل الماضي.
أسطورة أعلى من الواقع
استمر نجاح مايكل في تصاعد مدهش لم يتكرر مع أى فنان، كانت ألبوماته تحقق أعلي المبيعات في جميع أنحاء العالم، وحفلاته يتجاوز جمهورها مئات الآلاف يتصارعون للاقتراب من خشبة المسرح التى يقف عليها. وعلى الجانب الآخر كان مايكل يعيش في عالم آخر تخلط فيه الحقيقة بالواقع. اشتري ضاحية كاملة وبني فيها قصراً فخماً ومدينة ملاهى كاملة وأطلق على ضاحيته اسم "نيفر لاند" وهو اسم الجزيرة التي كان يعيش فيها بيتر بان بطل رواية "بيتر وويندى" للكاتب الاسكتلندى جى. ام. باري. والتى يمكننا من خلالها فهم الكثير من تركيبة مايكل الشخصية، حيث كثيراً ما كان يتماثل مع شخصية بيتر بان، الطفل الذي لا يكبر ويعيش طفولة أبدية يعزف على الناى ويمكنه الطيران. لهذا فقد كان يعيش دائماً محيطاً نفسه بالأطفال باحثاً عن طفولته الضائعة حيث عاش طفولة قاسية متعرضاً للضرب من قبل والده.
لذلك في عام 2003 اتهمت عائلة أحد الأطفال الذين كان يقيمون لفترات مؤقتة في بيت مايكل بالتحرش بابنها، واستمرت القضية من 2003 وحتي 2005 حيث حكمت المحكمة في النهاية ببراءة مايكل. لكن تلك المحاكمة كشفت عن تحولاً جديداً في جاكسون انتبه له المفكر البريطانى تيري إيجلتون الذي نشر بعد إعلان البراءة مقالاً هاماً بعنوان "الدروس المستفادة من محاكمة جاكسون" قدم فيه نقداً حاداً للطريقة السينمائية التى جرت بها المحاكمة، وباعتبار مايكل جاكسون رمزاً لما بعد الحداثة فقد قارن ايجلتون بين عمليات التجميل التى يقوم بها مايكل ورغبته في الخلود وإعادة تشكيل العالم ورغبة إدراة الرئيس الأمريكى السابق جورج بوش في إعادة تشكيل العالم وفرض نموذج موحد للديمقراطية. لكن بغض النظر عن مدى صحة أو عدم صحة مقاربة ايجلتون إلا أنها تعطينا صورة واضحة عن الطبيعة الخاصة التي اكتسبها مايكل جاكسون في آخر سنواته حيث أصبح الأيقونة الأهم للحضارة الغربية، الأمر الذي جعل ناقد أكاديمى رصين كايجلتون يستخدمه كنموذج لنقد هذه الثقافة.
ترتيبات العودة
في أغسطس 2008 أكمل مايكل الخمسين عاماً، كان يحاول التعافي من الملاحقات القضائية والديوان المالية التى تراكمت عليه وبلغت ملايين الدولارات. وكان يعلق آمالاً كبيرة على الجولة الموسيقية التى سيقيمها في أوربا في صيف 2009. وحسب شهادات المقربين منه كان يتدرب باجتهاد كأنه شاب في العشرينات فجأة نام ذات يوم ولم يستيقظ مرة ثانية. انتهى جسد مايكل عن العمل لكن موسيقيه وتأثيره الثقافي سيظل مستمراً لفترة طويلة.
------------------- --- -------------- -
نشر هذا المقال بجريدة أخبار الأدب عدد 5 يوليو... بعد اختصاره لضرورات الناشر الصحفي. اللوحات المصاحبة للتدوينة من أعمال الفنان Helnwein.
أين اختفت روبي؟
هناك ظاهرة عايز الناس كلها تأخذ بالها منها وهى «التويتر» واحنا كنا بنعرف أنه فى الاتصالات الناس بتتأثر بالانترنت وناس تتأثر بالموبايل.
لكن احنا امام ظاهرة تلفت النظر وهى التويتر وهو شركة كبيرة طالعة تعمل وسائل اتصالات زى جوجل سموها تويتر والتويتر ده هو عندنا طائر الوروار وهو طائر ملون وبيطلع وينزل.
وقبل اللى حصل فى إيران سواء كان احتجاج، انتفاض، بهدله سميه زى ما تسميه.
بدأت عملية الطعن فى نتائج الانتخابات من أول لحظة حتى من قبل ما تطلع النتائج وأنا عارف أن أسباب القلق حقيقية وأن مش جموع متضايقة وعارف أنه فيه شباب كثير أوى طلع فى ايران غالبية الشباب كله طالع العصر الحديث بيشدوهم ووسائله بتشدهم وميعرفوش حاجة عن التاريخ والنموذج الأمريكى بيكون جذاب بالنسبة لهم.
لكن حصل أن هذا كله استغل بوسائله لما ألاقى بدأ الطعن على الانتخابات والتحريض على النزول للشارع قبلها وأشوف فجأة، وهذه ملفتة للنظر الدور الإسرائيلى واشوف عشرات الألوف من مواقع التويتر وفقا للتقارير طالعة مؤسسة قبل الانتخابات بأيام ففى يوم الانتخابات نشط 18 الف موقع تويتر وهو وسيلة اتصال لكنها تختلف عن غيرها وهذه رسالة مفتوحة قصيرة يلتقطها أى حد.
المشكلة أنك لا تعرف من هو الذى ارسلها واكتشف إن فيه 18 ألف موقع بالرفض معظمهم من إسرائيل انزل فى مظاهرات فيه 100 ماتوا، 200 واحد أننى دلوقتى قدام حالة استغلال للفضاء الاليكترونى قدامنا العام الجديد ده كله وهو بيستخدم وبقسوة .. بلاش الدعاية ولكنه فى استغلال مواقف وتأجيج النيران.
---------------------- -
الأستاذ الصحفي الكبير محمد حسنين هيكل في حوار خاص مع قناة الجزيرة الفضائية القطرية متحدثاً عن العلاقة بين طائر الوراور الذى غنت له السيدة فيروز "دخلك يا طير الوراور" وعلاقته بالثورة الإيرانية واستغلال الفضاء الإلكترونى.
بدون تخطيط مسبق ساقتني الظروف إلى المعرض العام المقام بقصر الفنون بالأوبرا. كنت أعرف أنه مقام حالياً، لكن بصراحة لم تكن لى رغبة لمشاهدته لأني كنت قد سئمت من الأعمال الفنية المصرية التي تنسخ نفسها دون ملل أو كلل على مدار أربعين عاماً، لكنى وجدت نفسي قريباً منه فقررت القيام بالزيارة مخصصاً حوالي الساعة، لكن الساعة امتدت إلى أكثر من ثلاث ساعات كاملة سبحت خلالها في طرقات المكان كله، حيث كانت المفاجأة بالنسبة لي وجود عدد كبير نسبياً من الأعمال المدهشة التى تستحق التأمل، أعمال مختلفة ومغايرة بعضها لا يزال يقتصر مسعى فنانيها على التعبير عن – لا مؤاخذة شعورهم- وبعضها الآخر يمكن بسهولة أن تلمح فلسفة كاملة تحرك العمل من الخلف.
هذا لا ينفي أيضاً أنى وجدت عشرات الأعمال المضحكة حيث مصر عبارة عن مزة ترتدى فستان أخضر وتاج مكتوب عليه مصر، إلى جانب أعمال كبار الرواد المملة الذين لا يزالون يرسمون بنفس الطريقة والاحساس والرؤية التى يرسمون بها منذ 40 عاماً. مازال مصطفي الرزاز يصنع خطوط رفيعه مستوية وزوايا حادة، ومازال حلمى التونى يرسم بنات صغيرة بضفيرة. لكن هذا لا يمكن أن يعكر صفو زيارة المعرض العام، وهي الزيارة التى اعتبرها مهمة ليس لكل من هو مهتم بمجال الفنون البصرية عموماً، بل لكل مواطن يعيش في صفيحة الزبالة المسماة القاهرة، فرصة للخروج من نسقها الضغط المتسارع والاقتراب أكثر من نفسك، ربما تجد فيها ما يثير دهشتك
وكما قائل القائل على لسان المغني الجميل حكيم الشباب عماد بعرور "سسسسس سيد يا سيد/ سيد يا سيد/ .. أيظن؟/ أنى هلعب بيه/ .... / ابقي تعال بالليل وانا اوريك الويل"
-------------------------------------- --
الصورة تجميع سماحة لا مؤخذة –السيد- ومعه الزعيم المفكر ولدي جنبلاط في لقاء تاريخي، وكما هو موضوح بالوصرة فجنبلاط يجلس في وضعه النائم الدائم سارحاً في الملكوت وأمامه محني الظهر مكسور العين سماحة السيد، وعلى الطاولة كتاب المفكر الطيب أبو أخلاق كويسه طارق على "The duel
Recent comments
2 min 55 sec ago
5 min 7 sec ago
4 hours 41 min ago
8 hours 18 min ago
8 hours 26 min ago
9 hours 19 min ago
10 hours 26 min ago
14 hours 14 min ago
16 hours 30 min ago
1 day 12 hours ago