جــــســـور

Who's online

There are currently 0 users and 5 guests online.

Random image

Jay-Z - Encore :)

عن المدونة وكاتبها

حتى فترة قريبة كانت هذه المدونة مشروع مشترك بين بيسو، وأحمد ناجى. للآسف انسحب بيسو. حيث يستعد لتحويل قصة حياته وتجربته على المدونة إلي فيلم تسجيلي روائي بعنوان "بيسو: عميل ماسونى في القاهرة" لكن أحمد ناجى يرحب بزيارتكم والتواصل معكم as.naje[@]gmail.com

User login

Recent comments

زراير

Get Firefox! المدونة تحت رعاية التنين البمبي

 

 

 I'm on toot

Visitors Tracker

Get Thunderbird!

CMS Drupal Showcase



javascript hit counter

eXTReMe Tracker

 

هى الناس دى بتعاملنا كدا ليه طيب؟

لاحظت مؤخراً ظهور مجموعة من الأعراض الجديدة على ذاتى الكريمة، تتلخص أهم ملامحها في عدم الاهتمام بتاتاً بأى قصص أو مواضيع إعلامية كبيرة. يعنى مثلاً لم أهتم إطلاقاً بموضوع البراجعى بل حتى لم أشاهد حديثه الأسطورى مع السيدة الفاضلة منى الشاذلي، أو المذيع الكريم عمرو أديب. كما أننى أيضاً لم أهتم بموضوع الحرم القدسى وعودته إلى ساحة الأخبار بعد سنوات احتكرت فيها غزة نشرات الأخبار. ومؤخراً لم أتابع أى شيء يتعلق بصحة السيد الرئيس محمد حسنى مبارك.

لكن هذه الحالة من التجاهل وعدم الاهتمام بالأخبار الكبري، ترافق معها تأثر واهتمام شديد بمواضيع وتفاصيل ذاتية وعامة غاية في التفاهه، بل أصبحت مثل هذه الحوادث تؤثر علي تأثيراً شديداً.

منذ يومين مثلاً خرجت من المنزل لأجد القطة قد نهشت كيس نفايات الجيران وبعثرت محتوياته على السلم الذي غطته القاذورات وبقايا عظام دجاج كنتاكى، ولم تكن هذه هى المرة الأولي التي يتكرر فيها مثل هذا الحادث مما جعلنى أشعر باستياء شديد "هى الناس دى يعنى عايزه تعيش في زبالة؟". طلبت من "أم كريم" تنظيف السلم وأنت تنبه على الجيران بوضع الزبالة داخل صندوق بلاستيك بأربعة جنيه، وقضيت اليوم وأنا اشعر باستياء شديد.. أه والنعمة، لدرجة أن نفسي اتصدت ومقدرتش افطر ولا أكل أى وجبه غير في العشاء.

تتضاعف المشكلة حينما أجد نفسي مهتماً بقضايا وأخبار صغيرة لا يهتم بها أى أحدآخر سواى مثلا انظر عزيزى إلي هذا الخبر لقد شعرت بحالة بالغة من الاستياء والانفشاخ فور قراءته، وأرسلته إلي عدد من الأصدقاء لكن أحداً منهم لم يهتم. الخبر عادى. فاللواء سمير فرج الذي يمارس منذ مسئولية مدينة الأقصر يمارس عمله بهمه عالية هادماً كل القري ومزيلاً بيوت كل سكان المدينة من أجل الحفاظ على الآثار كما يدعى أو من أجل إقامة مرسي عالمى لليخوت يخدم أبناء البلد، لم يعد يشعر أن ما يقوم به كافياً لذلك قرر أن يمنع كل الفلاحين في الأقصر من زراعة القصب الذي يزرعونه منذ آلاف السنوات، ربما منذ أن تكون الآثار التي يدعى محاربتها موجودة.

طيب وماله. البلد بلده، والناس عبيده، يهد بيوتهم، يطردهم، يرحلهم، يقول لهم يزرعوا في أرضهم أيه وميزرعوش أيه، مفيش مشكلة. لكن ليه يشتمنا؟ ليه يشتم كل مزارعى القصب ويقول عليهم كسالى؟ الناس دى طيب عايزه مننا أيه؟ وليه بتعاملنا وحش كدا يا مرسي؟

هو مزارع القصب دا طيب بيصحى من النوم يشغل التكييف ويقعد يتفرج على ميلودى؟ وبعدين يا أخى حتى لو كان بيتفرج على ميلودى ويبص من الشباك على القصب وهوه بيطلع لوحده  من الأرض، سيادة اللواء ماله طيب، يشتمه له؟ وليه الكلام دا يتنشر عادى؟ وليه سيادة المحافظ يروح نادى "ليونز كايرو ستار" ويقعد مع البهوات أعضاء النادى يشتموا في مزارعى القصب ويقولوا عليهم كسالى؟ هو حد من الفلاحين دول عملوا لهم حاجة؟ دا حتى القصب مع التكيلا بيبقي حلو وبيعجب البيه الصغير في مطعم "سى السيد" ليه بقي يقل أدبه على مزارعى القصب. يعنى هو تهجير وهدم منازل وبهدله وكمان شتيمة. الله جري أيه يا عالم يا كفره.. مفيش رحمة.

Posted in Submitted by أحمد on Sat, 2010-03-06 23:20.

حكمة الأسبوع الماضى

اللى يفتح قلبك يلاقي نبيل قاعد جوه وحاطط رجل على رجل، وبيشرب شيشة بلدى.

زينات صدقي في حديث جانبي مع نعمية عاكف.

Posted in Submitted by أحمد on Fri, 2010-03-05 21:16.

صحراء الريح

نموذج تلفزيونى عن فن القصة القصيرة

 

-ألا ترغبين في زيَارةِ المينَاء؟

في هذه الأيام، كنا نجلس على الأرض في الصَالةِ الْمطلة على الشرفةِ، وإذا كان الجو عليلاً كنا نتمدد على كرسيين من الخيرزان في الشرفة، نتأمل قطرات الماء وهى تتكثف على الزجَاج الخارجي لأكواب الويسكى وتلوث خشب الطاولة. أشرعة السفن تلوح بعيداً وأصوات البحارة تأتي خَافتة وأنا أكرر السؤال مرة بعد آخري:

- "مونى مى "ألا ترغبين في زيارة الميناء؟

تنظر في اتجاه الميناء، تتردد في الإجابةِ، ثم تمدد ساقيها وتسند رأسها بكفها:

-شوية كدا.

الإعصار الباكستاني

 

في هذه الأيام، كنا نمضى الساعات كل واحد أمام جهازه، نتبادل تشغيل الموسيقي. كانت هذه لعبتنا المفضلة. نغيب في أمواج الحشيش، ونتبادل الهجمات الموسيقية. تشغل واحدة من أغانى "أوديو سلاف" فأرد بواحدة من ألعاب "أنوك"، ثم تتوالى العواصف الموسيقية بداية من ميلودراما موسيقي "ميوا هيروآكى" وحتى دبيب مقطوعات "أستور بيازالو". القاعدة الوحيدة في اللعبة أن تفشل دائماً في تخمين المقطوعة القادمة.

 

---

 

كانت التنقلات عنيفة، قاسية، كافية لتطويح الرأس. نقلة من "مارلون مانسون" إلي "شوقي قناوى" كانت تجعل دماغي يتحول من الحَالة الصلبة إلى الغازية مباشرة. وحينما أرد على إعصارها "بنور جهان" كانت هى التي أطلقت عليها للمرة الأولي:

-الست دى إعصار باكستانى...خدى بقي يا معلم، "ديفيد بوىُ" هيولع في مزيكاتك كلها بجاز.

كان هناك الكثير من الحركات الأكروباتيكيه التى كنا نمارسها وسط تلك العواصف الموسيقية، في وسط الإعصار كنا نبدو كاثنين أوصلهما الشبق و "ولعة الحب" إلى الانغمَاس في ممَارسةِ لا نهائية وقد وقف الذكر عارياً يحمل النتاية من قدميها دافساً رأسه بين فخذيها، بينما هى تمص عضوه سريعا دون أن تنتبه للخدوش البسيطة التى تصنعها أسنانها.

وحينما تشتد الضربات الموسيقية المتبادلة، كانت تتكئ على كتفي لتقف، ثم تتركنى احترق مع " Cat People" لديفد بوىُ وتذهب إلى المطبخ. تعود بزجاجة براندى ماركة "نابليون".

علقتنى على التليفون

 

-بصفتك من اللى كانوا بيسمعوا فيروز وكدا.. تفتكر الست دى عمرها جربت الأنال سكس؟

اصمت. ولا أستطيع أن أمنع نفسي من الابتسام، وأنا انحنى لأناولها "جوينت" الحشيش. تشير بيدها رافضة:

-لا مش قادرة.

في هذا اليوم كانت قد رفضت تدخين الأفيون معي وفضلت استحلابه مع كوب من القهوة. الشمس كانت في طريقها للبيت، والوقت ساعة عصرية وقعدتنا يومها كانت في البلكونة، بعيون شبه نائمة أتابعها تمص ببطء قطعة الأفيون.

الهواء دائماً في 6 أكتوبر بَارد نقي لم يتلوث بعد بقذَارةِ القَاهرة. الريح تُدَاعب شعرها الأسود، تحرك حَافةَ قميصي، تهز أكواب القهوة فيصدر احتكاكها مع الأطباق إيقاع سَاحر يبعث على الوخم، لكن صوت " يوسف ندور" يظل يعوى ككلبه ممحونة، ونحن نتسلى بعد السفن الراسية في مينَاءِ أكتوبر الصحراوى.

-طيب أنا خلاص كدا، أطفي السيجارة دى ولا أيه.

أشارت هذه المرة بيدها كأنما تتأوه، فناولتها السيجارة من ناحية الفلتر، أخذت نفساً عميقاً واسترخت أكثر في الكرسي. سرحت مع السفن الراسية في وسط رمال الصحراء وحركة الميناء.

بعد رحلة طويلة اختارت "مونى مى لاروز" هذه الشقة البسيطة على حدود مدينة 6أكتوبر، وانقطعت تقريباً عن الخروج منها، كل ما تحتاجه كانت تفضل انجازه بالتليفون أو الإيميلات ولم يكن في العمارة كلها إلا طالب ماليزي يعيش مع زوجته في الدور الأول.

لم أرتح في البداية إلى النمطِ الانطوائي الذي أخذته حياتها، حاولت أكثر من مرة أن أخرجها، لكنها كانت تتحجج وتكتفي بدعوتى إلي صومعتها. كنت أعيش على بعد خمس دقائق بالسيَارةِ منها وأكرر كل مرة عليها وأنا انصرف "إذا احتاجتى حاجة في أى وقت كلمينى" لكنه كانت تكتفي بإرسال "SMS" فيها جمل من نوعية "ميو.. ميو".

-بخصوص موضوع فيروز و"الأنال سكس"، هو ممكن يكون..

التفت لأجاوبها على سؤالها لكنها كانت شبه غائبة عيونها بيضاء مفتوحة و"الجوينت" مُعلق في يدها. أصبت بالفزع وأخذت أحاول إفاقتها "مونى، مونى مى.. مونى اصحى".

بعدها ثانى يوم صارحتها "مونى أنا عارف أنك عايزة تموتى، مقدرش اوقفك، ومفيش حد ممكن يوقفك. بس مش عايزك تموتى وأنا معاكى"

نظرت بطرف عينها لى. وهى تفتح علبة الأسطوانات، فأكملت:

-أنا ممكن أوصلك لهناك لو أنت مصرة، بس مقدرش أكون موجود.

 تظاهرت كأنها لم تسمع ما قلته:

-أنا لى مزاج نضرب فيلم النهاردا بلاش مزيكا.

في عتمة الصالة، جلسنا نشاهد فيلم " Happy-Go-Lucky" لمايك لى. تمددت هى على الكنبة الجلدية مرتدية "تى-شيرت" سوبرمان الأزرق وشورتاً أبيض قصيراً، جلست أنا على الأرض، عند المشهد الذي تتسلل فيه "سالى هوكينز" إلى قاعة رقص الفلامنكو بقميصها الموشح بخطوط حمراء، سألتها:

-أخبار ظهرك أيه؟

على شفتيها ابتسامة، ودون أن تدير رأسها عن الشاشة:

-أحسن، غالباً كان وجع البريود.

أصابعها كانت تغزل خصلة من شعرها في حركة دائرية هادئة، على ضوء ألوان "مايك لى" سرحت في بياض ساقيها الطويلتين، متعلق على التليفون كأغنية مادونا.

 

يد بيد

-أنا تحت.

-طيب خمس ثوانى وهبقي عندك.

أغلقت التليفون، أنزلت زجَاج النافذة وأشعلت سيجارة من ولاعة السيارة الحرارية. كانت الخطة أن أخذها بالسيارة، ثم نذهب للتمشية بجوار الميناء. هبطت ترتدى جينزاً أسود، وقميصاً أبيض، وقد تركت شعرها الطويل حراً. حينما وصلنا للميناء كانت الحركة هادئة لا يوجد سوى سفينة واحدة تنزل حمولتها، بينما جلس معظم الشيالين على صناديق البضائع الخشبية في تكاسل بنفسجى، أوقفت السيارة وهممت بفك حزام الأمان، نظرت من النافذة:

-ما تيجى نخش جوا شوية.

-جوا فين؟

-في البحر.

بحر أكتوبر عبارة عن أرض رملية ذات لون برتقالى يختلف عن رمال اليابسة الصفراء، يمتد بحر أكتوبر حاملاً عشرات السفن الشراعية التي تعتمد في حركتها على مد وجزر الرمال وحركة الرياح. لا يمكن للسيارات أو مركبات اليابسة التوغل فيه كثيراً، عند حد معين قد يسحبك التيار إلى دوامة رملية لتغيب في بطن بحر الصحراء البرتقالي، أما إذا كنت تسير على قدميك فيجب أن تكون حذراً، فعلى حسب مواسم القمر وحركة الأجرام السماوية تتحدد حركة الرمال البرتقالية قد تتركك تمشي في سلام إلي ما لا نهاية، وقد تبتلعك بعد أول خطوة.

-نخش وماله، أنشا الله ما حد حوش.

حركت يد السرعة، وضغطت على البنزين مُتجَاوزاً حد الميناء - مرج البحرين يلتقيان، بينهما برزخ لا يبغيان- دخلت بحر الصحراء، على الرمال البرتقالية شعرت بنعومة الطريق. أنزلت الزجاج وخرجت برأسها تستمتع بالريح التى تطير شعرها، ورزاز الرمال الذي يلامسها. مررنا بجوار سفينة قوطية صغيرة تسير ببطء بالغ، حينما لمحنا بحارتها أطلقوا صيحات التحية، فرددت عليهم ضاغطاً على نفير السيارة.

بدأت الرمال تخشن تحت عجلات السيارة، لم أعد مرتاحاً لصوت الماتور. فأوقفتها ببطء بالطبع دون أن اضغط فجأة على مكابح الفرامل، نزلنا من السيارة، تأكدت من غلق الأبواب. مشيت خطوتين في اتجاهى:

-حلو القميص الأزرق دا على فكرة.

-مرسي ربنا يخليكى يا رب، لسه جايبه امبارح.

مشينا والسيارة خلفنا وحيدين في منتصف بحر الصحراء، فجأة دون أى تمهيد، وجدتها تمسك أصابع يدى وتشبك أصابعها الطويلة فيها، شعرت للحظة أن استعدتها ثانية كأن كل ما كان لم يكن، نظرت لها لكن عينيها كانتا معلقتين أكثر بالكثبان البرتقالية.

ابتسمت لنفسي "على الأقل هى بقربي الآن يداً بيد". ضغطت برفق على أصابعها، كانت هذه أول مرة نسير معاً يداً بيد منذ سنوات بعيدة جداً جداً، ربما حتى قبل أن يصبح الكيتش بضاناً.

 

الفيل يصطاد 

سئمت من المفارقات، قالت

 

عادة لا تبحر السفن في هذه الطريق، أحياناً فقط تظهر من تحت الأرض الأسماك البرية بهياكلها العظمية، ثانية أو ثانيتين تأخذ نفساً قصيراً ثم تغوص تحت الأمواج الرملية. من بعيد كانت تلوح أفيال البحر. أفيال ضخمة لديها سيقان رفيعة طويلة يبلغ طولها أكثر من عشرين متراً تتحرك بثقل وتناغم. كنا نخوض الآن في خليج "دالي" والأفيال تتحرك بعيداً في قطعان متقاربة، بين فنية وآخري تطلق إحداها نهيماً عالياً، لم أستطع أن أخفي تأثري من منظر الأفيال العالية، وكأنها أحست به، وجدتها فجأة تضع يدها اليمني على بطنها:

-أنا بتبضن من المنطقة دى..

-طيب شوية وهنعدى برزخ الوقت ونوصل للهضبة.

بعد خمس دقائق من المشي على الرمال كنا نخوض في رمال ناعمة، نحاول تفادى ساعات "دالى" الذائبة.

 

كوليدٍ أعمى

 

 

مشينا يداً بيد، صعدنا الهضبة الرملية، وحين وصلنا إلي أعلى نقطة، سحبت يدها برفق. درت بعينى على الرمال الممتدة حتي آخر الأفق ثم توقفت عند الصخرة الضخمة التى تجمع عندها مجموعة الناس في ملابس متباينة. قبل انفجار الاحتباس الحراري، وفي التخطيط المبدئي لأكتوبر تم بيع كل هذه الأرض إلي إحدى الشركات العقارية التي احتارت في كيفية التصرف مع هذه الصخرة التي تشبه جبلاً يبلغ ارتفاعه عشرة أمتار. قررت الشركة إقامة مستعمرة سكنية تتوسطها هذه الصخرة كحديقة جبلية. بعد الانفجار غِيضت الرمال وَقُضِيَ الأَمْرُ.

هبطنا من على الهضبة وأرجلنا تتعفر بالرمال ممسكين بأيد بعضنا البعض. في منتصف الطريق توقفنا مرة ثانية، سلت يدها من يدي، ووضعتها في جيبها لتخرج علبة سجائرها:

-هما مش شغالين النهاردا ولا أيه؟

نظرت باتجاه أعلى الصخرة، لم يكن هناك مناطيد معلقة في السماء، أو حتى واقفة على الأرض في وضع الاستعداد.

-يعنى من فترة معدش فيه حد بيطلع من هنا.

وضعت السيجارة في فمها، فتحت غطاء الولاعة "الزيبو". أشعلت سيجارتها ببطء، ثم أعادت الولاعة إلي جيبها.

-بس ممكن يطلعوا لى واحد مخصوص.

في لحظات كهذا كنا نتعمد كسر حدة ميلودراما الموقف، بتعليق سخيف أو أفيه مقتبس من إحدى الأفلام التجارية. لكن حينما وقعت عينى على عينيها شعرت بضعفٍ غريب، كأننى لست أنا ولا هى هى. غريبان يخجلان من البكاء أمام بعضهما البعض، أحمقان ضيعا جوزات سفرهما في غابة الوحشة. اقتربت خطوة منها وعيوننا معلقة، ملت باتجاهها بجذعي مقترباً من شفتيها، لكنها مالت بجذعها للخلف ووضعت سيجارتها في فمى درعاً من القبلة.

إذا كان صحيحاً أن الألم هو المحرك الأقوى للكتابة، فربما كان من الأفضل أن ابدأ من هذه اللحظة. لكني في هذه البقعة من بحر أكتوبر تركت قلبي جثة مشجوجة بفأس في الرأس، لهذا نسيت بعدها الألم.

 

مندوب المبيعات يتخذ قراراً

نظرت في الأرض، أخذت نفساً من السيجارة ونفثته في اتجاهى،  رفعت رأسي متحاشياً النظر لوجهها

-أى حاجة أنت عايزها ممكن تتعمل يا مونى.

 

ناب الفيل مغروساً في معدة الديناصور

 

جذب القرد الحبل المعدنى مرات متتالية بسرعة، فازداد اللهب وانتفخ بالون المنطاد أكثر، أغلق القرد الباب الخشبي القصير بيده، ارتفع المنطاد بضعة سنتيمترات عن الأرض لكن ظل مربوطاً بحبل المرسي.

لم تلوح "مونى" بيدها، لكنها هزت رأسها في فرح وقالت وهى تخاطبنى:

-أشوفك هناك بقي..

فك القرد حبل المرسي، ارتفع المنطاد عالياً يحمل "مونى" والقرد ذا الطربوش الأحمر.

تجمعت في السماء بعض الغيوم الملبدة، وما أن وصلت إلي السيارة وأدرت محركهاً عائداً كان المطر قد بدأ بالسقوط في قطرات صغيرة، ازدادت كثافتها بعد دقائق. لتبديد الوحشة أدرت مشغل الأسطوانات. كانت هناك واحدة من أسطواناتها. حركة المساحات الرتيبة تزيح مياة الأمطار، وحيداً مع صوت عبد الله إبراهيم في أغنية "Desert wind". على البوصلة حددت طريقى واتجهت جنوباً.

في البحر، مؤخرتها محيط

 

 

Posted in Submitted by أحمد on Fri, 2010-03-05 00:44.

A conversation with Trotsky about neon lamps.

 

“El Tawheed Wel Nour is where you will accidentally stumble upon the largest number of neon lamps in Egypt.” I threw these words in Trotsky’s face while sharing a light lunch with him at the Star Restaurant in Midan Lebnan. Trotsky swallowed a french fry and shook his head in his usual irritating manner. So I went on:

“El Tawheed Wel Nour is the largest and most widespread low-end retail chain-store in Egypt. Regardless of the social class of the area or district you’re in you will always find a branch: in Zamalek there is El Tawheed wel Nour, in Midan El Giza El Tawheed wel Nour, Alexandria El Tawheed Wel Nour El Minya El Tawheed wel Nour, Qena another one and so on and so forth. I find that our dear cherished republic has become highly luminescent, beaming out the unity of god from all of its sides. Anyway in all these branches the workers insist on putting the largest amount of neon lamps in the display windows they possibly can.”

I hold my shisha pipe in my hand and proceed to suck in the smoke, before blowing a large cloud in Trotsky’s face and going on: “The problem is that the goods sold in the El Tawheed Wel Nour are always low quality, whether they’re clothes, shoes or domestic appliances – these products always lack in innovation and beauty. In most branches the employees do not care about cleaning the display specimens, so dust continues to accumulate. Under the harsh glare of these neon lights, with the dust piling up on these shoddy products- we have an orgy of ugliness.”

On the table next to us three veiled girls are sitting, they break out in laughter every now and then. They are immersed in a sweet scented cloud of apple flavored shisha smoke.

“For example have you noticed how the children El Tawheed Wel Nour are always either crying or depressed? That’s because they are unsatisfied with the clothes their parents had just bought them, but what could their poor parents do? They are definitely unable to buy them anything from anywhere else, and in the end it’s just a little suit for the boy to spend the feast in and then to use for the rest of the year.” 

Trotsky lifts his finger in my face acting as if he had just discovered a dangerous secret and says: “Poverty..”

“Yes. Poverty.”

“Poverty sure is ugly.”

One of the girls stands up and positions herself behind the chairs of her two friends. While another girl holds up her cell-phone to show them what must have been a picture or a clip. 

“Do you know, Trotsky, that neon lamps suck the energy out of people, they make you lethargic; that’s why they use them in hospitals to calm patients down and in burucreatic institutions to keep functionaries under control. In El Tawheed wel Nour most of the employees begin their jobs as clean-shaven young university graduates, but sure enough after spending time working under these neon lamps, they begin growing their beards and acquiring small potbellies that expand as they move up the career ladder to become an important cashier or to take charge of the business suits’ section. It is as if the beard is an essential condition of moving up in the world of El Tawheed Wel Nour.”

Trotsky held the ketchup bottle in his hand and poured some of the viscous sticky red paste into the corner of his plate, before picking a frie, dipping it in the ketchup and plucking it into his mouth, while saying:


“Capitalism always tries to produce its own consumerist types, those that exert their utmost effort at spreading its capitalist culture and ensuring its dominance.” I interrupted, while watching him pour more ketchup on his plate: “true enough, but Trotsky please don’t use too much ketchup- you’ll spoil your diet”. He looked at me annoyed, and returned the bottle to its place when suddenly a short scream from the neighboring table interrupted our silence. One of the girls had jumped up from her chair as a bottle of water fell on her white cotton pants. As she walks away to the bathroom, I could not help but notice under the wet white cloth sticking to her thighs, a thin red line staining the front of her pants.

 

 

translated to English by: Hassan Khan

Posted in Submitted by أحمد on Mon, 2010-01-25 10:29.

ليت الأمر بهذه البساطة يا عم الحاج

في تدوينته الأخيرة كتب "عم بخ" الشهير بميم الحاج فقرة ذات قدر كبير من من القوة الخادعة، لكنها تصلح كمفتاح لما سيلى، حيث يقول عم بخ:

" هذه المقدمة كانت ضرورية لأعلن أني أفضل المعنى والقيمة على المتعة، وأن هذه الأشياء هي محاور الإرتكاز الأساسية التي تقوم عليها حياتي، وإني قد أخاطر بأن أبدو ثقيل الدم وممل حين أتحدث عن أم كلثوم بوصفها (ممثلة لتقاليد غنائية عريقة) عن أعلن حبي لمغني تافه وإمعة مثل عمرو دياب، حتى وإن كان عمرو دياب أكثر شعبية بما لا يقاس من الفقيدة الممثلة."

في انفعال واضح، وعصبية زائدة مميزة لعائلات أولاد الحاج يعلن عم بخ، انحيازه للقيمة في مقابل المتعة –كأن المتعة ضد القيمة- بل يمتد في عنفه وعصبيته الغير مبررة أو مفسرة قائلاً أنه مستعد لأنى يفقد خفة دمه المرحه ولا يعلن عن حبه لعمرو دياب، مما يجعلنا نطرح سؤال هام، هل يحب عم بخ عمرو دياب؟ ألم يكن عمرو دياب السبب في أن يجلس عم بخ في البيت ولا يجد من يشتري منه ألحانه العبقرية؟ ألم نكن كلنا شهود على تدمير عم بخ على يد عمرو دياب، ثم تدمير دياب على يد تامرحسنى وأخوه أكرم حسنى بتاع سيد أبو حفيظة اللى طيظه بتحرقه. لماذا إذا يحب عم بخ عمرو دياب ويشعر بالخجل من الإعلان عن حبه.

على كل حال لننسي ما مضي. لكن الأمر ليس بهذا البساطة يا عم بخ، ليس ولن يكون بهذه البساطة. لم ولن ولا يوجد أى تعارض بين القيمة والمتعة، هذا لأن المتعة جزء من القيمة، ما يحدث فقط هو انحيازات لأنواع مختلفة من المتعة. خفف عن نفسك يا عم بخ، لا مشكلة من أن تعرب عن كرهك لعمرو دياب، ومحبو ام كلثوم ليسوا ثقلاء الدم على العكس هم أهل المزاج ع قديمه، أهل الكيف، من دون الحشيش –أحد آلهة المتعة الكبار- ما كانت أم كلثوم لتكون، من دون الانتشار والشعبية التى دمعها نظام ناصر لام كلثوم ما كانت اسطورتها لتكتمل. المتعة والشروط التجارية. عاملان أساسيان لا يمكن لنا أن نكون خارجهما، ربما فقط لفترة مؤقتة.

 ساندرا وستريب

ساندرا بولوك وميريل ستريب

 

 

فكك من اللى أنت فيه

كيف حال عينيك النجلاوين؟ ذات مرة تقابل مناضل واحد مع مناضل اثنان في طريق ذو اتجاهين. بالنسبة لمناضل1 كان مناضل2 هارباً فاراً من النضال من ساحة الوغى. بالنسبة لمناضل2 كان مناضل1 هارباً فاراً من النضال. وقف الاثنان. لحظة من لحظات الحقيقة. الشمس كانت تغرب، هبت رياح خفيف قوية حركت غصون القطن الثقيلة.

 حدق مناضل1 وداعب شاربه. فرماه الأخر بنظرة أكثر فجوراً وداعب لحيته. خاطبه مناضل1 "رايح فين يا روح أمك". شد مناضل2 صدره وجاوب بإيباء وشخامة "رايح احرر غزة". ثم مال بصدره إلي الأمام ومازالت يمينه تداعب لحيته "وأنت رايح فين يا عميل الصهاينة؟". تراجع مناضل2 ثم ضم قبضته "رايح احرر القدس"

نظر كلاهما وراء ظهره، ثم تصافحا. واخدوا وضع الانجكة وخرجوا عن الطريق ليكملا مشوارهما في اتجاه الشمس وهما يغنيان "رايح فين ع الكلية، جاى منين من الثانوية".

الفقرة السابقة مهداه إلى محبي ننوس العين وقطعة السكر المحلاة بالشيكولاتا المخرج الإسرائيلى الفلسطينى إيليا سليمان، الموضوع أبسط من كدا كتير، فكك من اللى أنت فيه.

Posted in Submitted by أحمد on Wed, 2010-01-20 19:41.

أًصوات

 

بأطراف الأصابع، ألمسك لمسات عابرة لا تشغل بالك وربما لا تلتفين لها. أعبر على وجنتك، كل مرة اتلمسها أحس بها. ألمها في حرارة الصيف، بذورها وجفافها من جراء الإرهاق نعومتها، في صباحات مزاجك الرائق.

نفس الأصابع تلج إلي فمك، تتحسس حلمات لسانك الصغيرة. نفس الأصابع تندفع داخل كسك، فتصدر منك تلك الآهه، آهاتك تتكرر في موجات صوتية داخل أذنى، موجة وراء موجة. هذا دعاء الكلاب في ليل أكتوبر، ونقيق الضفادع في ليل المنصورة، وصلاة السيارات في موقف الجيزة.

Posted in Submitted by أحمد on Wed, 2010-01-20 19:07.

حكمة الأسبوع الماضي - إحنا الفرح

اللى له لازمة يقعد ع الكرسي، واللى ملهوش لازمة يمشي من الترقة، أهم حاجة في الفرح الترقة، إذا مفيش ترقة، يبقي مفيش إدارة، مفيش إدارة يبقي مفيش فرح، وجرس الفسحة ضرب ضرب..

Posted in Submitted by أحمد on Tue, 2010-01-19 01:41.

إعلان جوائز بيزو لعام 2009

تشهد القاهرة ومنطقة الشرق الأوسط هذه الأيام عواصف ترابية وضبابية، وجواً من الكآبة، يقتل العشرات بشكل يومى في غزة، تخصص قناة الجزيرة ساعة يومياً لمظاهرات واعتصامات الشباب الاوربي والامريكى البمبي اللذين يتظاهرون، يلوى مبارك شفتيه ويتبرم وهو يحادث الملك عبد الله، تستمر الحروب بين إسرائيل والمدارس والمستشفيات الفلسطينية في غزة، خالد مشعل يأكل كباب وكفتة في دمشق، يزداد ممثلوا حماس في لبنان سمناً أكثر، تستمر الحرب الكوميديا بين مصر وقطر، أكاد أصلي لأنبوب البوتاجاز كل يوم حتى لا تنفذ، لكن رغم ذلك سنحيا... وأنا نحب الحياة مهما استطعنا إليها سبيلة.

هذه مقدمة بلاغية خطابية تماشياً مع الأحداث، لكن الغرض من هذه التدوينة الإعلان أخيراً عن نتائج مسابقة بيزو في دورتها الثانية وفي فروعها الثلاثة.

في فرع أفشخ فيديو 2009، فاز بالتصويت المباشر الحر فيديو الفنان فتحى عبد الوهاب الشهير بعنوان "قدر ولطف يا رجالة".

أما في فرع أفشخ مستخدم لعام 2009، فبعد صراع طويل على اللقب بين الفنان العالمى أرار سندود اللى بيتعلم مزيكا في امريكا، والفنان المسيطر سبايدر، حسم الجمهور المعركة لصالح سبايدر، وبهذ ينضم سابيدر إلي قائمة مستخدمى الانترنت الفشيخين إلي جانب الزميل العزيز وائل عباس، وخالو أحمد الصباغ.

Posted in Submitted by أحمد on Sun, 2010-01-10 16:18.
Syndicate content