عيش كأنك تلعب

القاهرة ..
. .أي قبح و وحشية يحملها هذا الاسم على كل مستوياته و في كل صوره ، من الناحية الموسيقية فالكلمة من أسوء و أصعب الكلمات التي يمكن نطقها ، كلمة جافة جدا بلا أى موسيقى ، قاف صلبة ثقيلة تسقط من سقف الحلق ، و مد في المنتصف مغروز في الرئة و راء كاسرة لأى مساحة من الحلم .
من ناحية المعنى ، تصحب الكلمة معها مجموعة من الصور القادمة من القهر ، و السحق و إلغاء كل ما هو خارجها ، كلمة تربط بين حالتين القاهر و المقهور ، فهناك أسفل المعنى شخص و فكر و أحلام تم قهرها لتصبح القاهرة على ذلك الشكل و تحتل هذا الاسم القاهرة الساحقة !!
ما الذي في القاهرة ليعتبروها مدينة جميلة ؟!
بل ليعتبروها مدينة في الأساس تستحق الحياة فيها ؟!
. .انظر بشكل أعمق و تأمل أنت تعيش في الوهم ، و تبحث عن القاهرة غير موجودة إلا في خيالك ، لن تقابل إبراهيم منصور في هذا الشارع و لن تجلس في هذا البار مع أمل دنقل ، و هنا يستحيل أن تجد نجيب محفوظ يحتسى قهوته ، حتى الذكريات التي ذهبت لم تعد كما كانت ، الحديقة التي قبلت فيها فتاتك لأول مرة أصبح مكانها عمارة تعجز عن عد أدوارها ، الشوارع التي حملتك أنت و أصدقائك تمتلئ بالسيارات و على جانبيها أكوام من الزبالة و روث الشحاذين و الفقراء الذين لا يملكون ربع جنيه للحمامات العامة .
افتح عينك ... هذه المدينة ليست سوى جردل خراء كبير
يضم ، عمارات المهندسين و مدينة نصر الرخامية المشوهة للروح و عمارات و سط البلد و الزمالك المشبعة بمجد الحقبة الاستعمارية و الواقعة الآن تحت أنياب تشويه الحقبة المباركيه ..
تلوث و دخان ، ازدحام قاتل ، صعوبة في المواصلات ، أناس و بشر مكتئبة لا تضحك في الشوارع ، نسوان منقبة ، و عاهرات قبيحات يبحثن عن سرير و وجبة غذاء ، سياح بلهاء يدخنون الشيشة ، جنود أمن مركزي غارقين في البؤس ، سيارات مرسيدس و بورش و جاجور ، مترو بلا تكيف و لا فتحة تهوية يصلح كمكان للسونا ، مطاعم غير صحية ، ميكروباصات و وسائل نقل غير إنسانية ، شرائط لناس تجعر و تبيع الأفيون باسم الله ، رصيف ممتد في كل مكان تذهب بنظرك فيه ..
حتى الليل .. تلك اللحظة الوحيدة التي تحاول أن تظفر بها ، لتحاول أن تعيش مع وهمك الخاص ، لتسرح على النيل المخنوق و تتأمل كراهب بوذي تجربتك في الحياة ، ستقطعها عليك تلك المدينة بسيارة لرجل شاذ جنسيا يبحث عن رفيق له ، أو كمين شرطه يستظرف دمه عليك .
هذه المدينة لا يوجد فيها ما يستحق الحياة .
* * *
. .تشبه سجن أبدى لا يمكن الخروج منه طالما قد وضعت قدمك داخله ، ذات مرة حدثني صديق لي مهندس كمبيوتر يعيش و يعمل في الإسكندرية أنه من الصعب تحقيق نجاحات كبيرة في مجال عمله دون الانتقال إلى القاهرة ، إذا كان الوضع هكذا في قطاع مثل هندسة الحاسبات الذي قد يبدو بعيد نسبياً عن مميزات القاهرة السياسية و الجغرافية ، فما بالنا بقطاعات أخرى كالفنانين و السينمائيين و الموسيقيين و رجال الصحافة و الإعلام و كبار رجال العمل و متسلقي العمل السياسي و أساتذة الجامعات ، بعد كل هذا ما الذى قد يبقى في لبقية مدن و محافظات مصر ؟!
ببساطه تخرج لك لسانها ، لتكتشف الحقيقة فرغم قبح تلك المدينة إلا أنه لا يمكن لك الحياة إلا فيها ، للأسف لا يوجد مهرب من القاهرة ، أنها ببساطة تشبه عاهرة تضع يدها بين فخذيك ... و لا يوجد رجل يمكنه أن يبعد يدي امرأة عن فخذيه !!
لذا تتقبل الأمر ، و تحاول أن تخلق وهمك الخاص ، و تربط نفسك بأماكن متناثرة هنا و هناك و تلم حولك أصدقائك اليتامى مثلك .. بهم قد تصبح المدينة ممكنة .
ده لو أنا _فرضًا_بحبها،هاكره اللي عمولوها اصلا لما أقرأ البوست ده..
:)ايه يابني العنف ده..
نفسي أقرأ بوست عن مدينة بتحبها،أكيد هيطلع جنان..
..........
ولكل المقيمين في القاهرة..فلتصبكم لعنة إبليس..ولنتفق على يوم نرمي فيه أنفسنا من النيل..
بلا قاهرة ..بلا وجع دماغ!!
تكلمت مثلك و لكن ليس بشاعريتك.
القاهرة فخ تحلم بية حتي تقع فية,فلا تستطيع الفكاك منة,لعنة ابدية
عاهرة تتركك الي زبون جديد في نفس اللحظة التي تطمأن الي ادمانك لها
الصورة كما قال ألف تؤكد على هذا المعنى وبتفكرني بنجيب لما يقول:
"شوف الخريطه تلاقيها فاتحه رجليها
ربك خلقها كدا راح تعمل ايه فيها"
اسكندرانى عمره ما حب القاهرة
هنا القاهرة
هنا القاهرة القاهرة القاهرة
هنا القاهرة الساحرة الآسِرة الهادرة الساهرة الساترة السافرة
هنا القاهرة الزاهرة العاطرة الشاعرة النيّرة الخيّرة الطاهرة
هنا القاهرة الساخرة القادرة الصابرة المنذرة الثائرة الظافرة
صدى الهمس في الزحمة و الشوشرة
أسى الوحدة في اللمة و النتورة
هنا الحب و الكدب و المنظرة
نشا الغش في الوش والإفترا
هنا القرش و الرش و القش و السمسرة
هنا الحب و الحق و الرحمة و المغفرة
و انا ف قلب دوامتك الدايرة بينا
بصرّخ بحبّك يا أجمل مدينة
يا ضحكة حزينة .. يا طايشة و رزينة
بحبّك و اعفّر جبيني في ترابك
و اعيش في رحابِك و أقف جنب بابك
جنايني أروي بالدم وردة شبابك
يا زينة جنينة حياتنا اللعينة
بحبّك يا بنت اللذينا
هذه الكلمات العبقرية لسيد حجاب هى القاهرة ، ليست المسألة وهم الأرتباط بعدة أماكن كما يقول إبليس
، القاهرة هى هذا النموذج المصغر للحياة بكل تناقضاتها ؛ القبح و الجمال ،السعادة و الحزن ، الخير و الشر ، النجاح و الفشل ،الطهارة و العهر
....
فى القاهرة تحيا الحياة إلى عمقها و لكن كى تصل إلى هذا فلابد أن تنفذ إلى أعماقها هى أولاً ، و حتى لا يتسرع أحد فى الحكم على رأىَ لابد أن أخبركم أننى زرت عدد كبير من العواصم و المدن فى أوربا و أسيا و إفريقيا و لكننى مازالت أرى للقاهرة جمالاً و سحراً خاصاً يجعلنى غير قادر أن أتصور الحياة بدونها
هنا
http://elaghani.blogspot.com/2005/
05/blog-post_23.html
يمكنكم أن تستمعوا لكلمات سيد حجاب بصوت على الحجار
أذكر وأنا فى الجامعة أننى كنت انتهز أى فرصة لأهرب من القاهرة عائداإلى مدينتى الصغيرة لألوذ بها، وأذكر أننى أقسمت أن أخرج من القاهرة نهائيا بعد أن أنتهى من الدراسة
بعد كل هذه السنوات من الاستقرار والعمل والزواج والانجاب بالقاهرة أسأل نفسى كيف أحتمل كل هذا البؤس وأتعايش معه؟ وأقول أن هناك سحرا خاصا تحت كل هذه الصور القاتمة هو مايشد المجاذيب إلى المدينة العجوز
والله عليك يا إبليس كتيب صحيح
الي اني لازلت املك من (الجرئة / الحماقه) ما يسمح الي بمعارضتك
بالفعل هي القاهرة ألعجوز المتصابيه بكل ما يحمله وجهها من مساحيق واصباغ تلوثه..قاهرة "السلطان القاهر" و"قرقوش" و"ناصر"
الا انها ايضا قاهرة "الاضرحة " و"الاولياء" قاهرة "المساجد" ..ألخايميه والحسين وكوبري قصر النيل باليل
هي الاحياء الشعبيه و" العيال اللي الدبان واكل نص وشها"
وده مش معناه اني مش مقتنع بوجهة نظرك بالعكس طول عمري كنت بقول اني جيت في زمن غلط تخيل لو كنا جينا قبل كده بخمسين ستين سنه
في راي العيب مش في المكان العيب دايما بيكون في الزمن او الناس
و لارغم من هذا اتمنى أن أحيا هناك،فكب شيء هناك ، الأوبرا ،ساقية الصاوي ،مقاهي الحسين ،المولات المكتظة بالجميلات من كل شكل و لون
واد يا ابليس في حاجه هنا تخصك!؟
"http://www.blogger.com/publish-comment.do?blogID=9550703&postID=111973987833490123&r=ok"
هى مصر ومصر هى القاهرة
يعنى دار الاوبرا
والساقية والحسين
وسط البلد وبيت السحيمى
انا بحبها عشان الحاجات دى
رغم ان عمرى ما زرت الحاجات دى
وبرضه انا مقتنع برأيك يا ابليس
وبدأت استوعب انها مش الجنة اللى فى خيالى بس اكيد مش حقتنع بكلامك الا لو طلع ميتين اهلى فى اتوبيس
اواتخانقت وانضربت
او اكلت خرزانه من واحد امن مركزى
-
أنا كاتب البوست دا مخصوص علشان الكلام اللى انت قلتها بالذات بتاع سيد حجاب
بصراحة انا شايف ان دا كذب بشع
أمثال هذه القصائد و هؤلاء الشعراء ساهموا في الضحك على الكثير من الشباب - منهم انا- و تم خدعهم بتصوير القاهرة و كأنها جنة اللة في الأرض
بهذه الصور
و تلك البلاغة تضع القاهرة اصباغها الفاقعة التى تخدع بها الجميع
----------
Socrates
ايه الحكاية؟!؟؟
انتى داخله شمال كدا ليه
من الأول و كل ما تروحى حتى تتكلمى عن المظاهرات
:-)
على العموم و يلكم بك دائما
-----
يحيي
عادى يعنى انا متعود على كلام أمثال الأخ دا و على رأى مطرب الشباب / حاتم فهمى
مبقتش تفرق معايا
------
الرجالة اللى نورت قعدتنا المتواضعة هنا.. كان نفسنا نعمل معاكم واجب
لكن الايد قصيرة
و نامل في تواصلكم
حطمت أحد آخر اصنامي
http://www.modon.org/index.php?showtopic=4312
بطلت أزور القاهرة
:-)