عيش كأنك تلعب
هؤلاء الذين خرجوا من البحيرة، هم نفسهم الآن الذين يركبون الطائرات، و يسكنون ناطحات السحاب، و شريط الدى.أن.أيه الأول الذى كان راكداً تحت مياه المحيطات في أعماق بعيدة صار الآن شخص ما يقرأ هذا الكلام.
أهدأ و تدبر.. تنشق رائحة أوفيليا
* * *
حين عبرت السبع جبال و سرت عبر السبع وديان، وقفت على الشاطئ متأملاً البحر العظيم، كان عرشه طافياً على الماء. فلم أملك سوى أن أنحيت له احتراماً رغم الحزن البادى عليه و خاطبته بإجلال يليق بملك يطفو عرشه على الماء فقلت:
-ابقي تعالى صيف عندنا أنت مبتجيش ليه.
* * *
عملت كفترة اقتربت من الخمس شهور كمساعد نجار بعشر جنيهات في اليوم الواحد قابلة للزيادة، و في يوم ذهب الأسطى يوسف في مشوار و تركنى في حراسة الورشة مع زيزو الذى ذهب للصلاة، ثم انقطعت الكهرباء فاظلمت علي الورشة، سرت خلال الأخشاب و قطع الأساس غير المكتملة حتى وصلت إلى الباب لأفتحه، و حين دفعت الباب، كان الليل و القمر مكتمل مثل رغيف أبيض.. كانت هذه البشارة، فرزق كان دائماً في المحراب.
* * *
بتقع في مشكلة ساعات أنك بتلاقي أنك تحمل جنسية بلد ما و لنفرض مصر، و في نفس الوقت هناك شخص أو اثنان أخر يري فيك رمز للشر و الخولنة و العمالة و ربما المسبب لخرم الأوزون و هذان الشخصان أيضاً يحملان نفس الجنسية.
طيب الآن مثلاً طلبت معاك لأى ظرف أنك تعمل وطن، و أن يا أخى خلاص مصر، مصر خلينا نحاول نخلى الحياة أحلى، تعالى بقي شوف عبث الأقدار هتلاقي أنك مضطر تعمل الوطن مع الاثنين اللى أنت حقيقي مش واخد منهم أى موقف سلبي و مع ذلك أنت عمال.
يعنى في الحقيقة كتير مشكلة عويصة، مقدرش أفيدك ازاى ممكن تحلها، بس اقدر فقد أقول لك أن الأفيال تطير و الغزلان تسبح.
* * *
أنا واحد من القلائل الذين تمكنوا و من خلال أحد البرامج العلمية المصورة مشاهدة عملية تزاوج فيلين، و من العجيب أن العملية تحدث بهرمونية شديدة و تناغم موسيقي حتى أن وقتها تخيلت أن الفيلين هم نجوم برنو محترفين مدربين على أداء هذا العرض.
الشغف بالأفيال الذى يتملكني هو جزء من الشغف الأكبر بكل المخلوقات الثديية الضخمة، مثل الشغف بالجمال و الشغف بالسيد قشطة، و طبعا العشق الساكن في القلب الوله بالحيتان، طبعاً مشكلة عويصة جداً أن يكون عندك شغف بهذه الأشياء الغرائبية، مقدرش أفيدك ازاى ممكن تحلها، بس اقدر أقول لك أن الأفيال تطير و الغزلان تسبح.
* * *
في كتاب تحفة المجالس للعلامة جلال الدين السيوطى، يحكى أحدى القصص عن عشق رجل أعرابي لامرأة جميلة الملامح و التقاسيم، فيسألون الأعرابي أن يصف حبيبته، فيبدأ بمنلوج طويل، يشبه و وجهها بالشمس و جبينها بالقمر و ثغرها بخاتم سليمان و نهديها بحبي الرمان حتى يصل إلى فخذيها و هنا يشبه الفخذين بأغرب تشبيه قرأته لساقي امرأة ... يشبهها بفخذي حصان!!
الربط بين وصف امرأة و حيوان ثدى أخر خصوصاً مثل الحصان سيبدو في البداية غير تقليدى و بعد ذلك سيبدو منفراً للصورة، لكن استعادة شكل فخذ الفرس أو الحصان سيعيد الصورة إلى تكوينها الايروسى و الشعري الذي يريده الشاعر... ناقش و حلل الفقرة السابقة و استخراج محسن بديعى و استعارة مكنية؟
* * *
سيأتي ذلك اليوم..
حين يصبح ميدان التحرير بحيرة كبيرة، على ضفتيها يرعى أبو قردان، و تستلقي الأسماك في ضوء الشمس، و تحلق الأفيال في حرية بعيداً عن قوانين نيوتن و ثقلها الذي يشدها للأسفل، ستعوم الغزلان في البحيرة، و سيبتسم هو من فوق عرشه الطافي على الماء. لن تصبح الحياة أفضل، و لن تصبح أسوء ، لكنها ستصير مختلفة.. هناك حيث الغزلان تسبح و الأفيال تطير
* * *
العداد الموجود في أسفل يمين الصفحة يقول أنه و منذ السادس عشر من شهر يوليو لسنة 2005 و قد فتحت هذه المدونة الفقيرة إلى رحمة الله حوالي أكثر من مائة ألف مرة، هؤلاء الأشخاص الذين أعطونى كل هذه الاهتمام سواء كان بالإيجاب أو السلب، نشكر لك حسن إصغائكم و نتمنى لكم ليلة طيبة.. أحلام لطيفة، و تصبحون على خير.
إيه دا؟ متقولش أنه كان البرنامج الألماني عن الأفيال التايلاندية! ذاك أذهلني. تناظر شكل symmetry الفيل يتحسن كثيرا عندما ينتصب عضوه لينافس زلومته.
أذكر إبداءك إعجابك بالجمل، و الحقيقة أن إعجابي بالجمل بدأ متأخرا عندما أتيحت لي الفرصة أن أراه و هو يخطر في رشاقة جبّارة فوق و بين الجلاميد الوعرة و كسرات الحجارة التي لا ينجو من الزلل فيها أحد، بعد أن كانت الصورة التقليدية عندي هي مشيه فوق بحور الرمال. دا غير مضغته الأسطورية :)
أنت آنستنا..تصبح على خير.
ألاحظ أن جزءا كبيرا من مشكلة ناس كثير مع إبليس متعلق بنقده للمشاعر الوطنية، و بربط دا بالأمركة و العمالة و بالتالي استغلال دا كمبرر لكراهيته ال واصلة لدرجة الصَّرَع.
طيب، ما بعض مدارس الشيوعية بتنكر الإنتماء الوطني (من وجهة نظرهم هي "شوفينية") لأنهم بيقدّموا عليه الوحدوية.
الإسلامويين (الإسلاميين السياسيين) بعض تياراتهم تتبرأ تماما من المشاعر الوطنية لأن الولاء الأول هو لله و للدين و لإخوتهم فيهما أينما كانوا دون اعتبار حدود سياسية.
و الإنسانويين (humanists، بتوع الفلسفة الإنسانية يعني؛ علشان ما حدش ينفسن من أي بطحة دونية) يترفعون عن المشاعر القومية و يعلون عليها الانتماء للإنسانية، و إن كانت عقيدتهم مجردة أكثر لأنها لا تشترط لاستحقاق "الأخوّة في الإنسانية" أن يكون الآخرون مثلهم كما يتطلب الشيوعيون و الإسلامويون.
و على غير كل هؤلاء، فالأمريكيون في غالبيتهم و سياسة دولتهم الحالية لديهم انتماء قومي واضح مرتبط بالأرض و بالأيديولوجيا، و هم في خطة حكومتهم التوسعية و سعيها للهيمنة على العالم لا ينكرون هذا بل يؤكدون أنهم شعب الله المختار النقي الذي مهمته تخليص العالم من الشرور، و هم أيضا يذكون روح القوميات و الطائفية عندما يناسبهم ذلك و لا ينكرونها. يعني عمرهم ما هيقولو في العراق مثلا "كلكم اخوات"، أو عمرهم ما هيقولوا في لبنان "هي سوريا إيه و لبنان إيه!"
و بعدين اتهامات العمالة دي حتى الحزب الوطني بطّلها!
"الأفكار دى معمولة علشان تحل محل أي انتماء وأي دين وأي حاجة ممكن تبقي عالقة جوة النفس البشرية غير الأنتماء للفكر دة بعينه في المكان دة بعينة وللمجموعه دي من الناس بعينها وبعد كدة يبدأوا ينادو بالتسامح الفكرى وتقبل الاخر لزوم التزويق والمنيكة ونشر الفكر"
دا برضو تبع نظرية المؤامرة، لأن مش كل فكرة مش عاجباك فهي مدسوسة. فيه حاجات كده فعلا لكن في فرق مثلا ما بين مناهج دراسية بتتعدل بفعل ضغوط و مستشارين احنا عارفين أهداف دولهم و مؤسساتهم، و بين أفكار ما حدش حاول يقنعك بيها أساسا لكنها موجودة في أماكن تانية و في ناس مقتنعين بيها و أكيد وراها منطق ما ممكن نحاول نفكر فيه و مش شرط نعتنقها.
في فرق ما بين أنك تفكر في فكرة و تقلبها على جوانبها و تعرف تتناقش فيها من غير ما تزعل و تهاجم ال رأيه مخالف؛ و ما بين أنك تعتنقها و تقبلها.
طبعا مش لازم نجرب كل حاجة و لازم نتعلم من التاريخ، لكن التفكير كده بدماغك مش تجريب و كمان ببلاش؛ دا احنا يا دوب بنتعلم نتحاور مع بعض بالكتابة!
عموما، أي شخص غير رأيه و شايف أنه كان غلطان في أي موضوع و عرف الصح فهو في وقت من الأوقات كان شايف برضه أن معارضيه غلط و هو كان صح (أنا مش بحاول أبيعلك أي فكرة هنا)
مش محتاج أقول أن أي شخص لازم يكون عنده رأي، و لازم يدافع عنه لكن كمان مش عيب و أنك تحاول تفكر بمنطق ال بيتناقش معاك. من حقك برضه ما تتناقش خالص لو أنت معترض على الأسلوب أو شايف أن المسافة بينكم أكبر من طاقتك على الحوار.
(كلامي ال فات دا كله عن التفكير و النقاش نفسه، مش عن أي فكرة محددة احنا مختلفين عليها.)
أنا ما قريتش دا فينشي كود لأن التيمة ال مبني عليها ما كانتش حاجة جديدة بالنسبة لي.
أنا مش مسؤول عن أي عقدة دونية بتخليك تفهم أن أي شخص بيقول رأيه في أي موضوع يبقى بيتهمك بالغباء و جاي يحاول يبهرك. ذريعة "الموضوع خارج السياق" خلاص قدمت.
و مع كدا أنا مقلتش أن باحاول أقنعك بالأفكار دي و لاأقولك اعتنقها و لا أبرر وجهة نظر حد، أنا بحاول أوريك أن مش الأمريكان هم ال اخترعوا الموضوع دا علشان أوريك أن تهمك جزافية، بغض النظر عن كوني معارض لنفس الأفكار ال أنت بتعارضها دي أو لأ.
مش شايف فين أنا قلت أني هاقبل أن حد يحتلني! أنت بتكلم نفسك. زي بالضبط تعليقك على العبارة بتاعة الحزب الوطني واضح منها أن أنت ما بتحاولش تفهم، لأني لما اقول "حتى" الحزب الوطني معناها أني باتريق.
ال أنت بتعمله دا هو مقابل الإرغاء و الإزباد بالضبط.
مش شايف فين في ال أنا كتبته دافعت عن ال مش عاجبك في أسلوب إبليس! لكن دا ما يمنعش أن اتهاماتك جزافية و هو دا كان سبب تعليقي هنا على موضوع الوطنية.
علشان تكسب أي حوار لازم تعرف تنتقد إيه، و إلا ممكن تخسر القضية بسبب شكليات.
تعليقي على ال بيكتبه إبليس حاجة تخصني أنا (و ممكن أي حد عنده تعليق موضوعي على التعليق).
أنت بتهوهو و تمسك في الطرفيات و حاجات مالهاش علاقة بالتعليق محل النقاش زي ما دخّلت تعليقي عن الفيل (و زي ما حصل عند أبو الليل على كلمة 'دوجما') و بتموّه دا كله بالسباب و الهجوم الشخصي (مع أنك ماتعرفنيش) و أقنعت نفسك أنك بتزنقني [يا عم الجامد] و أن أنا ال بغيّر الموضوع!
أنا عارف أن التفكير بحيادية و من غير نفسنة صعب؛ لكن حاول..يمكن.
أنا فعلا أقدر أبلفك و أقلبك في أي مناقشة لو أنا عاوز، لكني ماكنتش مهتم خالص من البداية أعرصلك (ولا لغيرك) لأنك ماعندكش حاجة تفيدني بها و لا تقدر تضرني؛ و الحوار كان بهدف التفكير (مش الزّنق) لكن واضح أن دا غير متوفر هنا علشان كدا أنا شايف أن شبه المناقشة دي وصلت لنهايتها.
في كل حى ولد عترة
و صبية حلال.. و كلنا جيرة و عشرة
أهل و خليان
و بيسو نسى الزمان
لعلاج هذه المشكلة ممكن تعمل حساب عندى في المدونة غير قابل للتزوير علشام محدش يستغل اسمك
انا معرفش اميز بينك و بين اى سهروردى اخر
لانك بتخش من كذا
I.B
مختلف