عيش كأنك تلعب
لدى قناعة..و هى أن التدوين ظاهرة فردية، أن تدون أن تكون مدوناً فهو أمر شخصي و فردي، حتى و أنا كانت المدونة جماعية فهى غالبا فردية حيث كل تدوينة تكتبها لوحدك.
لدى قناعة أخري..الإختلاف و التنوع و التعدد هو الجوهرة الحقيقة لتجربة و ظاهرة التدوين، الحرية التى تعطيها المدونات تجعل البشر و المدونون ينطلقون مثل قطارات بلا قضبان و لكن بعجلات تحكم، فأنت تكتب بحرية و تستخدم كل ما تراه مناسباً لمزاجك دون أى قيود، و فرض اى نوع من القيود أو محاولة القضاء على هذا الاختلاف و التنوع، سيحول تجربة المدونات في النهاية و على أحسن تقدير لجريدة حزبية.
لدى حساسية..الكثيرون كرهوا نبيل لوقا بباوى حينما كتب اليافته الشهيرة، 70 مليون مصري يبايعون مبارك، أنا أيضاً اتبضنت حينما وجدت ذلك الملصق و عليه جملة(( حفل المدونون الأول)) طيب أنا مال أهلي... أنا ضد فكرة هذا الحفل و غير موافق عليها، لماذا يتحدث السادة المنظمون باسم كل المدونون؟؟ و هل حصلوا على تفويض للتحدث باسم شعب مصر مثلا أو باسم المدونين !!!
!
أنه تصرف فعلا مستفز و وقح يصل لدرجة التعريص، تصرف لا استغرب ان يخرج من عقلية جماعية لا تحترم خصوصية الفرد و لا التجربة الفردية، لماذا لا يتحدثون بأسمائهم الخاصة او حتى من الممكن ان ينشئوا تنظيم باسم مثلا ((مدونين من أجل التغير))، حفلة المدونين السياسيين ، أى خراء من خراء اللغة السياسية او الجماعية.
* * * بعد برنامج الجزيرة الوثائقى، لاحظت ظهور عدد من التعليقات لأناس قال أصحابها انهم تعرفوا على المدونات من خلال البرنامج، التعليقات في مجملها كانت تتعامل مع المدونات أو التدوين كأنها حركة حزبية أو هيئة سياسية، بل أكثر من ذلك أنك كنت تجد الواحد يدخل على مدونة ما و يضع رسالة على هيئة تعليق يتحدث فيها باسم إلى كل المدونين!! الناس فعلا بدأت تتعامل مع المدونين كأنهم طائفة أو حزب سياسي، و الإعلام يعمل بعدة أشكال على ترسيخ هذه الصورة، و الأوسخ أن يعمل المدونون أنفسهم أيضاً على تثبيت تلك الصورة، أن هذا كله يقود التجربة على كنيف عمومى في وسط ميدان رمسيس .. بل إذا استمر الوضع في التعامل مع المدونات بهذا الشكل يمكنني أن أري في المستقبل القريب جورج إسحاق أو هانى عنان أو أحد صبيانه على سبيل المثال يظهرون على قناة الجزيرة و تحته يافته مكتوب عليها (( المتحدث الرسمى باسم المدونين المصريين)). أيها الأخوة و الأخوات.. اختتم قولي محذراً و مغنياً مع جاد شويري، ((مين حيرك/ مين غير / السكة اللى انت فيها/ سكة غلط )) الوقاحة و التعريص يصل بعد ذلك لتنظيم حفلة في نقابة الصحفيين تحت اسمالمدونون دون ذكر مصدر تمويل الحفلة، أو من أين سيتم دفع تكاليف الحفل و تأجير القاعة... سوف أحترم نفسي و لن اذكر أو أتحدث عن هؤلاء الذين سيخرجون بسبوبة أو هؤلاء الذين يستمتعون بلعب دور المعلمين الكبار بأموالهم في سوق المعارضة السياسية... فقط احترماً لنوايا البعض الطيبة.
انا عارف انى فعلا ممكن اكون مكبر الموضوع و مقدمة و كاتبه بشكل اكبر من حجمه ووضعه الطبيعى، بس برضه الموضوع فيه حاجات غامضة و غير مفهومة، يعنى المفروض مثلا انا يحيي بيقول انى لجنة سجناء الرأى في النقابة متبرعة بالقاعة... طيب متبرعه لمين؟؟
يعنى اى واحد ماشى في شارع عبد الخالق ثروت يخض النقابة و يقول انا مدون و عايز اخد قاعة نعمل فيها حفلة لسجناء المدونين هيدونى القاعة؟؟؟؟؟
برضه انا عارف انى مكبر الموضوع، و في حاجات انا مقدرش فعلا اقولها او اتكلم فيها دلوقتى، و فيه حاجات مش متأكد منها..بس ياريت حد يخش يوضح و ينور المحكمة