عيش كأنك تلعب
عزيزتي زاء زبيدة
عزيزتى واو واحدة،
السيدات الأفاضل عضوات الحركات النسوية المختلفة،
بعد التحية والسلام والتقدير والاحترام، فهذا الخطاب ليس معارضة أو اعتراض علي حركتكم السياسية أو أي من تدويناتكم المختلفة، وليس أيضاً محاولة للتفاهم أو التشارك وتبادل الآراء، كما أني أود الإشَارة إلي أنه ليس طُعم أو مُحَاولة لإثَارةِِ انتباهكن أملاً في الحصولِ علي إعجَابكن أو حتي فرصة لإيجاد أي نوع من التواصل علي المستوي الجسدي بين شخصي وواحدة من حضراتكن فأنا أتفهم فوبيا الخوف من التلامس التي اكتسبها الكثيرات منكن نتيجة ركوب المترو ووسائل المواصلات العامة، أن هذه الرسالة فقط دردشة مع نفسي أحببت لو نتشارك في متعة قراءتها أو الحديث عنها.
أفهم سيدتي أن البدَائل النسَائية التي تمثلينها قد أعلنت الحرب علي الأعضَاءِ الجنسيةِ الذكريةِ وأن فَلسفة حركتك تَستندُ إلي القنَاعةِ بأن البظر مُتفوق معنوياً وجسدياً وثقَافياً وإيروتيكياً علي القضيبِ.
أعتقد أن طرحك يمكن الدفاع عنه، ولست أنوى أن أبدي أدنى مُعَارضة لك، فتعَاطفي مع الحركةِ النسائية عميق، وإن كان يأتي في المرتبة التَالية لحبي للحرية الشخصية. أوضح أيضاً أنني مؤيد لإلغَاء كَافة أشكَال التمييز والعقبات القَانونية التي تَحول دون وصول المرأة إلي المسئوليات نَفسها التي يصل إليها الّذكر، كما أني مؤيد ومقَاتل في المعركةِ الفكريةِ والاجتمَاعيةِ ضد الأحكَام الْمُسبقة التي يستند إليها انتقَاض حقوق المرأة.
ولكن الخلاف الأسَاسي بينناً والذي يحدث فَجوة عميقة بين أرضي وأرضك ولا أظن أن من السهل ردمها، هذا الخلاف العميق يتلخص في رأي بأني اعتبار الحركة النسَائية مفهوم جمَاعي خاطئ وهرتلة خَادعة. وذلك لأنها تسعي إلي الإحاطة بتشكيلية متنوعة. الاختلافات فيها لا تقل أهمية عن القاسم المشترك "البظري".
ما أعنيه ببساطة يا سيدتي أن كون الواحد مزود بقضيب أو بظر ((وهي أجهزة حدودها ملتبسه مثلما سأشرح لك بعد ذلك)) هو في رأي سبب تافهه للتفريق بين كائن وأخر مقارنة بأسبَاب أو عوامل أخر تصلح للمقَارنة بين الأفراد كالعيوب والنقَائض..
وقد أدي سوء التفاهم هذا وحصر البشرية في صنَاديقِ من القضبَان علي اليسار وصنَاديق من المهابيل علي اليمين إلي خلق أشكال من التعسف في المسَاواة تكون أسوأ عموماً من تلك المظَالم التي تسعين إلي أن تثوري ضدها، وهو الأمر الذي صار يشبه استبدال مخاط الأنف ببلغم الفم.
صديقتي العزيزة،
في اعتقَادي الخَاص أننا قد تعرضنا لعدة خدع لقرونِ طويلة حينما تم إقناعنا بأن الجنس البشري يتكون فقط من نوعين "ذكر وأنثي" وهذا الرأي لا يعتمد فقط علي قراءة جمَالية وحياتيه وانثروبيولوجيه بل لحسن الحظ مُدعم أيضاً بأفكَار علمية فحسب الأبحاث الطبية الجديد خصوصاً تلك التي أجرتها د. آن فاوستو ستيرلينج فهناك خمسة أنواع من البشر علي سطح كوكب الأرض وهم "الذكر، الأنثي، الفيرمس، الميرمس، الهيرمس" ويمكنك أن تقرأ تفاصيل أكثر عن أفكار دكتور فاوستو ستيرلينج علي هذا الرابط الذي تشرح عليه نظريتها حول الأنواع الخمسة
كما يمكنك أن تقرأي هذا المقال عن الحدود الملتبسة بين القضبان و المهابل علي ويكبديا
وبغض النظر عن هذا الأفكار و النظريات العلمية فأني أحي مثل هؤلاء الأشخَاص أصحاب تلك النظريات والأبحاث الطبية والذين يؤمنون مثلي أن التقسيم المَانوى للبشرية إلي رجَالِ ونسَاء هو وهم جمَاعي ومؤامرة ضد الاستقلالية الفردية والْحرية، تُديرها الأديَان والدول والأنظمة الَّتشريعية وذلك حفَاظاً علي هذا النظَام الثنَائي الذي بدل من تقسيمه الناس إلي قبيلة بني أميه و قبيلة بنى هاشم، يقسمهم إلي قبيلة ذوي الخصية وقبيلة ذوات المبايض.
في الميثولوجيات القديمة كالهندية والهيلينية وحتى المصرية القديمة نَادراً ما نجد هذه التقسيمه الثنائية، فعلي سبيل المثَال حين يَتزاوج هرمس بأفروديت تُعطيني الميثولوجيا الإغريقية هذا الصيغة من هيرمافروديت المراهق الذي يتحول بعد ذلك إلي "رجل –امرأة" أو "امرأة-رجل" وهذا الأمر لم يكن أبداً خرافة ميثولوجيا بل واقع فعلي وحقائق علمية، فكثيراً في العصر القديم والعصر الحديث ولدت مثل تلك الكائنات التي تمتلك بظر يشبه القضيب أو قضيب يشبه البظر واضطرت طوال الوقت بسبب الغباء و الجهل والتَعصب الأعمي والأحكَام المُسبقة بأن تعيش مُتَنكرة لأن اكتشَاف حقيقتها كان غَالباً ما يُعرضها للحرق، والشنق، والرجم، والصلب باعتبارها من نسل الشيطَان. وفي العصر الحديث يجري "تطبيع" هذا الكَائنات المُتَميزة بفرديتها منذ المهد عن طريق الجرَاحة والمُعَالجة الجينيه والهُرمونية. فحتي الطب والعلم الحديث عمل كخَادمِ أمينِ ووفي في خدمةِ هذه التسميات المضللة "ذكر وأنثي" وإلقَاء ما يخَالف هذا إلي جحيم الشذوذ، والمسوخ، والغرَابة الجسدية.
أنني من موقفي هنا وأمَام شَاشة الكمبيوتر وكنَاشطِ سيبري أعلن عن تعاطفي التَام مع هذه الكَائنات المُزودة بخصيات ومبيضات معاً، الذين يمتلكون بظر كالقضيب أو قضيب كالبظر ويفرزون أحياناً حيوانات منوية في الوقت الذي يحيضون فيه، ولعلمك عزيزتي فهذه الحالات ليسن نَادرة بالمعني المعروف فالحاج جون موني يقدر عدد من هم من غير الجنسين بأربعة بالمئة من بني البشر، أي يمكنهم أن يملئوا قارة كَاملة لوحدهم.
هذه الإنسَانية الوَاسعة والمُتَنوعة في رأي لا يمكن أبداً اختصَارها كما قلت لك في صندوقين اثنين فقط واحد للقضبَان وأخر للمهَابل، أن وجود هذا النمط من الكَائنات الذين تعرفت عليهم منذ حوالي سنة من خلال برنامج تَسجيلي علي قنَاةِ الحرةِ وبعد ذلك من خلال البحث عن الانترنت ثم الروَاية البديعة دفَاتر دون ريغوبيرتو ليوسا، يمثل بالنسبة لي أهمية إيروتيكيه في المقام الأول قبل كل شيء ومن أجل حريتها والاعتراف بها فأنا أعلن عن عدَائي الخَاص لحضرتك ولكل الحركات النسائية التي تسعي مثلك لفصل الإنسانية في قبيلتين اثنين فقط وهو الابتسار الذي لا يتفق فقط مع رؤيتي الخَاصة بل أيضاً مع الرؤية العلمية للطبيعة الإنسَانية.
وفيما يتعلق بالجنس فنحن أيضاً نمثل مروحة مُتنوعة من الأذوَاق والأهواء والألوان بدَاية من مُحبي الوضع الخلفي وحتى الساديين والمازوخين وأصحاب الأهواء المثلية، ومن أجل المُحَافظة علي هذا التنوع وحيَاة أفضل لجميع الأفراد أعتقد طبقاً لنظريتي الخَاصة أنه يجب التخلي عن القطيع وعن الرؤية القََبلية والانسحَاب نحو ما هو فردي.
لا أعرف لماذا استخدم هذه اللغة في التخاطب مع حضرتكن واعتذر عن الإطالة والإطنَاب لكن أعود مرة ثانية لأوضح وجه نظري فأقول لك "أن كل حركة تسعي إلي الإنتصَار في معركةِ ما ضد السيادة الفردية من أجل تفضيل مصالح جماعية لطبقة أو عرق أو سلالة أو أمة أو دولة أو جنس أو مذهب ديني أو مهنة... أى حركة من هذه الحركات هي في رأي تريد فرض مزيد من القيود علي الحرية البشرية المهانة. هذه الحرية التي لا يتحقق معناها الحقيقي إلا في مجال الفرد، موطنها الدفيء وغير القابل للتجزئة الذي تجسدينها حضرتك ببظرك وأجسدها حضرتي بقضيبي.
كما أني أعتقد أنه يجب علينا أن ندافع عن تلك الحرية الفردية في مُقَابل من يريدون تذويبنا في هذه التجمعات المُشوهة والمخصيه التي يجلس علي مؤخرتها مُتَعطشون للسلطةِ، وفي رأي الخاص أيضاً أنك وكل أتبَاعك تشكلون جزءاً من هذا القطيع الذي تتحكم فيه مَنظومة السلطة بكل أشكَالها ومن واجبي أن انقل إليك خصومتي وعدَائي لمثلِ هذه الأفكَار عبر هذه الرسَالة.
ولنبتعد قليلاً عن طَابع اللغة المتحذلق والمستفز والمُعقد الذي اكتب به هذه الرسالة أذكر لك تلك القصة نقلاً عن ماريو يوسا الذي نقلها بدوره عن الطبيب "هوغ هـ.يونغ" حول حَالة إيما التي تربت علي أنها طفلة علي الرغم من امتلاكها بظراً بحجمِ الْقضيب، ومهبلاً مضيَافاً، مما أتَاح لها الاحتفَال بتبادلات جنسية مع نسَاءِ ورجَالِ.
ففي مُراهقتها كانت تَمَارس علاقات مع الفتيات بصورةِ خَاصةِ مؤدية دور الرجل، ثم تزوجت فيما بعد من ذكر ومَارست الحب كامرأة دون أن تتلذذ بهذا الدور مثلما كانت تتلذذ بدورها الآخر مع الفتيات ولهذا كان لها عشيقات نساء تثقبهن ببظرها الذكري وحين استشارت الدكتور يونغ عن حالتها أخبرها أنه يمكن ببسَاطة القيام بمدَاخلةِ جرَاحية وتحويلها لرجل كَامل يمنتهي البسَاطة وكان رد إيما بمنتهي العبقري والذي أعتقد أنه يمثل صدمة لأمثالك السَاعين إلي ابتسار وتقسيم العالم أن قالت إيما:
"سيكون عليك في هذه الحالة أن تستأصل مهبلي، أليس كذلك يا دكتور؟ لا أظن هذا الحل يناسبني، لأن زوجي هو الذي يوفر لي الطعام، فإذا ما أجريت لي العملية، سيكون علي أن انفصل عن زوجي وأن ابحث عن عمل. ولهذا أفضل أن أبقي مثلما أنا"
أعتذر عن الإطالة، وآسف لإزعاجك.. وداعاً وقضباناً يا صديقتي.
مساء الفل..
ردي على مقالك هتلاقيه هنا.. قضبان ومهابيل بيسو
تحياتي واحترامي وتبجيلاتي وكل حاجة
تيك-توك-تاك
مونوكلى الصغير جدا ليس ذكرا ولا انثى ولكن مونوكلى مندهش من ضيق افقك
اذ تفرض على مونوكلى أن يجيب على سؤالك بالإجابة التى ترضاها
وكأنك تريد ان تطمئن على سلامة عقل محدثك اولا بالاطمئنان ان 7+3 =10
قلت ان التقسيم الحاد للكائنات خطأ ...كلامك صواب
ولكن التقسيم الحاد والفردى للمنطق خطأ اكبرو يمتد حتى الغرور
تيك-تاك-توك
فبتجبرونا انننا نقمع دين ابوكوا
القضبان ديه زبر ابوك في طيزك
والمهابل تبق كسمك اللي اتناك علشان يجيبك
شكرًا جدًأ على هذا المقال الروعة ... مدونتك أظبط مدونة شفتها لغاية دلوقتي.
عذراً لدي سؤال ، هل المقال لك أم منقول من موقع اخر ؟
لأنني قرأته لدى يوسا كاملا مع تعديلات غريبة هنا :(