عيش كأنك تلعب
سمعت صوت تهشم الزجاج في الخارج، ولم يرمش لى جفن، أشعلت السيجارة بمنتهى البرود. عادت ممسكة في يدها زجاجة الويسكى، وفي اليد الآخري تحمل كوبين فارغين. كان هناك جرح سطحى واضح على ظهر كف يدها اليسري، لكن تظاهرت بعدم الاهتمام، وقبل أن تضع الزجاجة، أشرت إليها بيدى.
غرقت عيني على صفحة جسدها الرشيق العاري. شيء ما فيها أو في اللحظة بدا أكثر إبهاراً مما تعودت عليه، ربما الضوء الشحيح الذي يتسلل من الصالة، ربما زجاجة الويسكى التي تمسكها من عنقها بيمينها، شفرتا كسها الفائضتان دائماً للخارج، ربما ثقتها الزائدة في النفس التي لم تكن تفارقها، وقاحتها الفظة التي لم أستطع مقاومة الوقوع في حبها.احنت رأسها فسقطت خصلة من شعرها المشعوذ على جبهتها:
فقدت الكلمات
لست من عشّاق الويسكي...
ولكني اكيد من عشاق الشفرات