عيش كأنك تلعب
لاحظت مؤخراً ظهور مجموعة من الأعراض الجديدة على ذاتى الكريمة، تتلخص أهم ملامحها في عدم الاهتمام بتاتاً بأى قصص أو مواضيع إعلامية كبيرة. يعنى مثلاً لم أهتم إطلاقاً بموضوع البراجعى بل حتى لم أشاهد حديثه الأسطورى مع السيدة الفاضلة منى الشاذلي، أو المذيع الكريم عمرو أديب. كما أننى أيضاً لم أهتم بموضوع الحرم القدسى وعودته إلى ساحة الأخبار بعد سنوات احتكرت فيها غزة نشرات الأخبار. ومؤخراً لم أتابع أى شيء يتعلق بصحة السيد الرئيس محمد حسنى مبارك.
لكن هذه الحالة من التجاهل وعدم الاهتمام بالأخبار الكبري، ترافق معها تأثر واهتمام شديد بمواضيع وتفاصيل ذاتية وعامة غاية في التفاهه، بل أصبحت مثل هذه الحوادث تؤثر علي تأثيراً شديداً.
منذ يومين مثلاً خرجت من المنزل لأجد القطة قد نهشت كيس نفايات الجيران وبعثرت محتوياته على السلم الذي غطته القاذورات وبقايا عظام دجاج كنتاكى، ولم تكن هذه هى المرة الأولي التي يتكرر فيها مثل هذا الحادث مما جعلنى أشعر باستياء شديد "هى الناس دى يعنى عايزه تعيش في زبالة؟". طلبت من "أم كريم" تنظيف السلم وأنت تنبه على الجيران بوضع الزبالة داخل صندوق بلاستيك بأربعة جنيه، وقضيت اليوم وأنا اشعر باستياء شديد.. أه والنعمة، لدرجة أن نفسي اتصدت ومقدرتش افطر ولا أكل أى وجبه غير في العشاء.
تتضاعف المشكلة حينما أجد نفسي مهتماً بقضايا وأخبار صغيرة لا يهتم بها أى أحدآخر سواى مثلا انظر عزيزى إلي هذا الخبر لقد شعرت بحالة بالغة من الاستياء والانفشاخ فور قراءته، وأرسلته إلي عدد من الأصدقاء لكن أحداً منهم لم يهتم. الخبر عادى. فاللواء سمير فرج الذي يمارس منذ مسئولية مدينة الأقصر يمارس عمله بهمه عالية هادماً كل القري ومزيلاً بيوت كل سكان المدينة من أجل الحفاظ على الآثار كما يدعى أو من أجل إقامة مرسي عالمى لليخوت يخدم أبناء البلد، لم يعد يشعر أن ما يقوم به كافياً لذلك قرر أن يمنع كل الفلاحين في الأقصر من زراعة القصب الذي يزرعونه منذ آلاف السنوات، ربما منذ أن تكون الآثار التي يدعى محاربتها موجودة.
طيب وماله. البلد بلده، والناس عبيده، يهد بيوتهم، يطردهم، يرحلهم، يقول لهم يزرعوا في أرضهم أيه وميزرعوش أيه، مفيش مشكلة. لكن ليه يشتمنا؟ ليه يشتم كل مزارعى القصب ويقول عليهم كسالى؟ الناس دى طيب عايزه مننا أيه؟ وليه بتعاملنا وحش كدا يا مرسي؟
هو مزارع القصب دا طيب بيصحى من النوم يشغل التكييف ويقعد يتفرج على ميلودى؟ وبعدين يا أخى حتى لو كان بيتفرج على ميلودى ويبص من الشباك على القصب وهوه بيطلع لوحده من الأرض، سيادة اللواء ماله طيب، يشتمه له؟ وليه الكلام دا يتنشر عادى؟ وليه سيادة المحافظ يروح نادى "ليونز كايرو ستار" ويقعد مع البهوات أعضاء النادى يشتموا في مزارعى القصب ويقولوا عليهم كسالى؟ هو حد من الفلاحين دول عملوا لهم حاجة؟ دا حتى القصب مع التكيلا بيبقي حلو وبيعجب البيه الصغير في مطعم "سى السيد" ليه بقي يقل أدبه على مزارعى القصب. يعنى هو تهجير وهدم منازل وبهدله وكمان شتيمة. الله جري أيه يا عالم يا كفره.. مفيش رحمة.
هى الناس دى بتعاملنا كده ليه؟
يمكن عشان اللى بيزرع قصب مش حاسس انه يختلف عن القصبة؟ أو يمكن عشان أم كريم مصرة إن الزبالة وسط مناسب لنمو كريم .
أو يمكن عشان الكائنات الفضائية الفكيكة المدافعة عن حقوق الإنسان مش قادرة تستوعب انه مش كل ناطق بيمشي على اثنتين يبقى انسان من حقه أنه يتمتعع بمعاملة آدمية
داخل التصنيف البشري مفروض يكون فيه شُعب أرقى و شُعب أقل ..
بيقولوا أنت تريد و أنا أريد و الله يفعل ما يريد ...يعنى إرادة الله ذاتها اكتمال ظهورها مرتبط بالإنسان- الكائن المريد-و مرتبط بتفاعلها مع إرادته , مش مع النيازك و الأجرام و الكائنات المنفعلة ...و عليه فالمقهورين مستسيغي الإهانة قدامهم أحد اختيارين لفهم حالهم -عشان يبعدوا قدرم الإمكان عن الشقاء - فإما هم فاقدين للإراده و بالتالى هم كائنات أقل , يجوز في حقهم ما هو أكثر من مجرد تكييفهم و إعادة تشكيل وضعياتهم الحياتية , أو ه المتحكمين في أقدارهم هما اللى آلهة يستحقوا منهم العبادة و الرضا بقدرهم خيره و شره
و المصريين القدماء كان عندهم من الحكمة اللى ساعدهم على فهم المنطق دا و خلاهم يقدسوا سلطة حكامهم المطلقة عليهم و يعبدوهم و يرضوا بقدرهم كله بمنتهى السعادة و اللذة ... أد ايه الناس دى كانت عظيمة ..
*اقتداء بجدودى العظماء لازم اعترف قبل ما انهى كلامى إنى من الكائنات الأقل , بحاول استوعب ده عمليا رغم الدعاية المغرضة اللى أصلت فيا التعاسة من يوم ما ألحت عليا بالفكرة الوهم إنى إنسان لى كل حقوق الإنسان و عليا واجباته....
*و احمد ربنا انك مهتم بزبالة ام كريم لأنك لو كنت شفت حوار أديب مع البرادعى كنت هتبقى على يقين إنك من الكائنات الأقل
د راجل عالمي، بيفهم في العسكرية و الآثاتر و الإدارة و الجيولوجيا و الزراعة و العنب و المكسيك، بمثل هؤلاء تتقدم الأمم
بس يعني اللي عايز يشرب عصير قصب يشربه منين بعد كده؟
" من يوم ما اكتشفت عناويننا الكبيره" .. الرزيلة.. بسحابتها السودا و شباب المستقبل اللى عارف أولوياته ... رميت كل ده ورا ضهرى
و لما تبص لانك عاوز تعيش ف سلام مع نفسك
بتلاقى انه أول حاجة تعملها انك ترمى الاهرام ف الزباله - باستثناء أهرام الجمعه المفيده جدا للفرش على طاولة الغذاء - و تدلّت حميع القنوات الحكومية و اتباعها من ع الريسفر
و تعيش حررررررررر و اللى مش عاجبه يرمى نفسه ف اى صفيحة زباله - اذا وجد- ... لكن
أنـــــــــــــــــــــــــا مختلف معــــــــــــــاك تمامــا ف موضوع الأقصر
الجدع ده -سمير فرج- كلامه فيه حاجات كتير جدا صح الصح
بلاش كلام المثقفين المثالى أوى ده بصيلها كلاتالى
من شهرين كنت ف الاقصر
مدينه مختلفة تماما عما رأيته منذ عشرين عاما- و ده شء مختلف تماما عما تعودنا عليه .. تمر القرون على الزقازيق و كل عام تجدها أبشع و أقذر و اكثر استغلالا - بالعكس بقى الاقصر..
يا نهار ابيض ياريت ييجى يمسك القاهرة أو اسكندريه..
و الآن التفســــــــــــــــــــــــــــــــــــــير:
عندما تقرأ فى مقالات المثقفين و المخمليين هذه العبارات فهذا هو معناها الحقيقى على أرض الواقع:
فلاحين غلابه : عرب مستقرين فى البر الغربى بيهربوا اثار من البر الغربى
سكان الاقصر و بيوتهم البيضاء الجميله :عرب مستقرين فى البر الشرقى بيهربوا اثار من البر الشرقى
** لم يحدث أى تطوير فى مفاهيم هؤلاء السكان
و هنا
انا مش مع اطلاق ايده فى كل ما يفعل
فهناك دور غائب و خطير لتنمية الناس دول و عدم الاصرار على تجميدهم فى قائمة الرعاع
هناك مسألة كبرى فى تفكير الرجل ذاته و هى كيفية نظرته للبشر بما فيها من فوقية
و لو أن شخصا آخر بيبص للبنى آدم يفعل ما يفعله لأقيمت له تماثيلا أكبر من تماثيل معبد الكرنك
الذى أزال عنه تراب السنين و المتسولين و المعيز و بائعى الأثار اللحوحين و أعاد للمعبد القديم بهاءه و قدسيته
يعني هوا الطبيعي و العادي في مصر ان كل واحد في الناس الي ماسكها البلد بتيجلي فكرة و يعملها بس فعلا البضان ان مش بس هوا مش عايزهم يزرعوا قصب لا لازم يزرعوا عنب مكسيكي
ليه ؟ عشان الاستاذ سمير عايز كده و تلاقي سمير اكيد طالعاله سبوبه من هنا ولا من هنا
عايز عنب مكسيكي سيبه ... باصصله في السبوبة ليه بس ؟؟
أيه الحقد الطبقي ده يا جدع ... ما تموتوا م الجوع بقى و تريحو البشوات
ممكن تعمل بوست على الاغاني دي
http://www.youtube.com/watch?v=hEeNogXeDtE