عيش كأنك تلعب
لاحظت مؤخراً ظهور مجموعة من الأعراض الجديدة على ذاتى الكريمة، تتلخص أهم ملامحها في عدم الاهتمام بتاتاً بأى قصص أو مواضيع إعلامية كبيرة. يعنى مثلاً لم أهتم إطلاقاً بموضوع البراجعى بل حتى لم أشاهد حديثه الأسطورى مع السيدة الفاضلة منى الشاذلي، أو المذيع الكريم عمرو أديب. كما أننى أيضاً لم أهتم بموضوع الحرم القدسى وعودته إلى ساحة الأخبار بعد سنوات احتكرت فيها غزة نشرات الأخبار. ومؤخراً لم أتابع أى شيء يتعلق بصحة السيد الرئيس محمد حسنى مبارك.
لكن هذه الحالة من التجاهل وعدم الاهتمام بالأخبار الكبري، ترافق معها تأثر واهتمام شديد بمواضيع وتفاصيل ذاتية وعامة غاية في التفاهه، بل أصبحت مثل هذه الحوادث تؤثر علي تأثيراً شديداً.
منذ يومين مثلاً خرجت من المنزل لأجد القطة قد نهشت كيس نفايات الجيران وبعثرت محتوياته على السلم الذي غطته القاذورات وبقايا عظام دجاج كنتاكى، ولم تكن هذه هى المرة الأولي التي يتكرر فيها مثل هذا الحادث مما جعلنى أشعر باستياء شديد "هى الناس دى يعنى عايزه تعيش في زبالة؟". طلبت من "أم كريم" تنظيف السلم وأنت تنبه على الجيران بوضع الزبالة داخل صندوق بلاستيك بأربعة جنيه، وقضيت اليوم وأنا اشعر باستياء شديد.. أه والنعمة، لدرجة أن نفسي اتصدت ومقدرتش افطر ولا أكل أى وجبه غير في العشاء.
تتضاعف المشكلة حينما أجد نفسي مهتماً بقضايا وأخبار صغيرة لا يهتم بها أى أحدآخر سواى مثلا انظر عزيزى إلي هذا الخبر لقد شعرت بحالة بالغة من الاستياء والانفشاخ فور قراءته، وأرسلته إلي عدد من الأصدقاء لكن أحداً منهم لم يهتم. الخبر عادى. فاللواء سمير فرج الذي يمارس منذ مسئولية مدينة الأقصر يمارس عمله بهمه عالية هادماً كل القري ومزيلاً بيوت كل سكان المدينة من أجل الحفاظ على الآثار كما يدعى أو من أجل إقامة مرسي عالمى لليخوت يخدم أبناء البلد، لم يعد يشعر أن ما يقوم به كافياً لذلك قرر أن يمنع كل الفلاحين في الأقصر من زراعة القصب الذي يزرعونه منذ آلاف السنوات، ربما منذ أن تكون الآثار التي يدعى محاربتها موجودة.
طيب وماله. البلد بلده، والناس عبيده، يهد بيوتهم، يطردهم، يرحلهم، يقول لهم يزرعوا في أرضهم أيه وميزرعوش أيه، مفيش مشكلة. لكن ليه يشتمنا؟ ليه يشتم كل مزارعى القصب ويقول عليهم كسالى؟ الناس دى طيب عايزه مننا أيه؟ وليه بتعاملنا وحش كدا يا مرسي؟
هو مزارع القصب دا طيب بيصحى من النوم يشغل التكييف ويقعد يتفرج على ميلودى؟ وبعدين يا أخى حتى لو كان بيتفرج على ميلودى ويبص من الشباك على القصب وهوه بيطلع لوحده من الأرض، سيادة اللواء ماله طيب، يشتمه له؟ وليه الكلام دا يتنشر عادى؟ وليه سيادة المحافظ يروح نادى "ليونز كايرو ستار" ويقعد مع البهوات أعضاء النادى يشتموا في مزارعى القصب ويقولوا عليهم كسالى؟ هو حد من الفلاحين دول عملوا لهم حاجة؟ دا حتى القصب مع التكيلا بيبقي حلو وبيعجب البيه الصغير في مطعم "سى السيد" ليه بقي يقل أدبه على مزارعى القصب. يعنى هو تهجير وهدم منازل وبهدله وكمان شتيمة. الله جري أيه يا عالم يا كفره.. مفيش رحمة.
بلد فوزية يا أدفو. نياكة الأطياز يا طما. بلد الفيران يا أسيوط. خطافة الطوقي يا مطاى. كلك سونان يا مغاغة. كل خوازيق يا فشن. غوازى يا ببا. يا مكحل مراتك لغيرك يا بنى سويف. يا نايك حماتك قبل مراتك يا فيومى. بلد الجلة يا جيزة. كلك أونطا يا طنطا. صباغين الحمير يا دمنهور. مركز تدريب اللبن يا اسكندرية. نصك عبط ونصك كار يا شرقية. مستغلية الغريب يا اسماعيلية. أولك لبن وآخرك صابون يا منصورة.
للمزيد عن الجمهورية وربوعها، يمكن الاستماع إلي العمل الصوتى للمركب للفنان الشعبوى شاهين. وذلك بالضغط على هذا اللنك: http://jump.fm/JCIXL
المقالالتالي يحمل عنوان "خارجالكادر السينماوالجزمة وأم الدنيا!" وقد نشر في جريدة النهاراللبنانية يوم 26 تشرين الثانى (باللغة العربية نوفمبر)وهو للكاتب السينمائى البارز هوفيك حبشيان. رغم أن المقال لا يخلو من "الألاطة" الشاميةالمعتادة، إلا أنه مثل كل مقالات حبشيان عمل إبداعي يستحق القراءة. ننشره هنا،للتأكيد والتوكيد، والتعميد. لا أختلف مع أى فكرة قدر وردت في هذا المقال. ننشرههنا للتاريخ والذاكرة... واكتب يا تاريخ
مباراة كرة قدم تعيد بلدين افريقيين الى أزمنة قديمة.وتحديداً الى فجر الانسانية، ذاك الذي صوّره ستانلي كوبريك في افتتاحية فيلمه"2001" حيث نرى مجموعة غوريلات ضخمة (آباؤنا البيولوجيون بحسب داروينونظرية التطور التي تعتبر اننا والقرود من اصل واحد) تكتشف للمرة الاولى قطعة عظم،فتجد فيها أداة صراع، فتمسكها وتنهال بها ضرباً وتقاتلاً من دون غاية سوى إثباتالوجود. ثم يُرمى العظم في الجوّ، ليتحول هذا السلاح تدريجاً قلماً، في لقطة يمكناعتبارها اطول اختزال زمني في تاريخ السينما. وبذا، تدخل الانسانية مرحلتهاالحديثة: يكتشف الانسان انه قادر على غزو الكواكب الاخرى بعقله، وايضاً بمشاعرهالآدمية. لكن، يبدو اليوم أن هذا الاختزال، او هذا الانتقال بين عصرين، لم يحصلبعد، ولن يحصل أبداً، في بلدان كثيرة من هذا العالم.
لسنا معنيين بما صرح به فلان من أهل السياسة على هذه الشاشةأو تلك. فمعظم هؤلاء مدانون ومخططاتهم واضحة. لكن ما يبعث على القلق في القضية انهذا الصراع الغوغائي البائس والخاسر سلفاً، اسقط الأقنعة عن وجوه الكثيرين. وحسناًفعل. مرة أخرى: ليس أقنعة السياسيين ورجال ما يسمّى "الاعلام"، انماالأقنعة التي يلبسها أهل الفن في بلد كانت فيه السينما، ذات زمن غابر، مفخرةللعالم العربي، قبل أن يتحول في قسمه الغالب مهزلة.
بصراحة، لم أرد في البدء الكتابة عن تصريحات بعض من يعتبرونانفسهم قدوة لمجتمع بأكمله. خشيت أن أزعل اصدقاء لي وأناساً أحبهم في هذا البلد،على رغم انهم لا يفرقون كثيراً بين النقد والشتيمة، وبين الحقد والملامة. لكن، حجمالاستفزاز كبير، والاهانة لا تقاس، وهي موجهة اليهم والينا والى هؤلاء الاصدقاءكذلك. لذلك استدرجنا. الأهانة كبيرة وخصوصاً للمهنة التي يزاولونها. بعض التصريحاتسمعتها مراراً، ولم ارد ان أصدقّ انها آتية من جماعة السينما والاخراج والتمثيل،ومن بلد يملك حضارة عمرها الآف السنين. فالسينما في الغرب أحدثت ثورات متعددةومستمرة في عقول الناس منذ 1895. ويفترض انها تبعث النور حيث الظلام، لا العكس.فمن هم هؤلاء الظلاميون؟ ومن هم الاشخاص الحقيقيون الذين يعملون في هذا المجال؟ أيفكر انساني يحملونه في عقولهم؟ الأهم من هذا كله، هل يستحقون فعلاً ان يعتبروا نخبةالشعب وأن يتم الاحتفاء بهم وبأعمالهم في المهرجانات والمناسبات الاجتماعية؟ بعدهذه الفضيحة، أقول ثم أقول: حتماً لا. فبعد ما سمعناه من كلام مخجل، في الأيامالسبعة الأخيرة على الفضائيات والانترنت، انتقلت المشكلة من كونها مع الفن الهابطفي مصر، الى كونها مع بعض صنّاعه. لا أقصد الذين صمتوا وخجلوا ولم يعرفوا أينيخفون رؤوسهم، من مثل الذين لملموا تواقيع من أجل عريضة منددة تدعو الى التهدئةوقبول الآخر، بل أقصد "الفنانين" الذين كان رأسهم مرفوعاً ساعة ناشدواالناس الذهاب الى القتل والانتقام.
•••
عادل امام كان زعيم هذه الجوقة. وما الذي تتوقعونه من فنانيتسامح مع اللقب الذي اطلق عليه؟ لقب الزعيم. هل الزعامة في بلدان التوريثوالشمولية شيء يرفع الرأس؟
أياً يكن، فهو لم يكنمضحكاً عندما قال: "مصر أم الدنيا. ويللي بقول غير كده حندوسو بالجزمة".كلمة الجزمة هذه استحضرت مرة أخرى على لسان فنانة يبدو انها كانت خارجة من حفل ختاممهرجان القاهرة السينمائي، فسألتها المذيعة ما رأيها ان المهرجان كان قد كرم قبلأيام معدودة السينما الجزائرية، فقالت ان "(هؤلاء) لازم نكرمهم بالجزم".أما المهرجان المذكور، فتحول في سهرة ختامه حفلا زجليا لتمجيد الشوفينية. أمسكفتحي عبد الوهاب جائزته أمام الجمهور، ونار العصبية تخرج من عينيه المرعبتينوأهداها الى منتخب بلاده.
في لحظة تعصب وعودة الى الغرائز البدائية، خلط الجميع بينالناس والسلطة والفن. الثلاثة كثيراً ما لا تجمعهم روابط الأخوة. لكن من منظارالفنانين الشوفينيين، يصبح هؤلاء الثلاثة في صف واحد. هل الأغنية او الكتاب أوالفيلم يمثل البلد الذي ينتج فيه؟ هل هي وجهة نظر الناس ام وجهة صاحبه قط؟ وهلالفرد يمثل المجتمع الذي ينتمي اليه وهو مسؤول عن أفعاله؟ وهل سينمائيون جزائريونمن أمثال طارق طقية واحمد راشدي ومرزاق علواش ومحمد لخضر حمينا مسؤولون عما حصل وينبغيمقاطعة أعمالهم السابقة والحالية والمقبلة؟ وهل مهرجان وهران مسؤول عن هذا كله، كييتحمل تبعاته، وتعاد اليه الجوائز التي ذهبت الى فنانين من هناك؟
الرأي العامفي الأيام السبعة الأخيرة صُنع تماماً كما يصنع الكشري. ولا يبدو ان أياً من هؤلاءالفنانين الذين تجاوزوا أدبيات الكلام بين الشعوب، يعي أن الفن ليس للبهرجةوالسهرات الاحتفالية والتقاط الصور، بل مجموعة قيم راسخة أهمها عدم اعتبار أيأنسان أفضل من الآخر انطلاقاً من جنسيته أو دينه أو ظرفه الاجتماعي. سمعنا أكثر منمرة في برنامج تلفزيوني تحريضي، يفتقر الى ابسط قواعد المهنية والموضوعية، كلمة"الجزائر دي مين، نحن علمناهم، ونحن عملناهم". حسناً. لو جاء هذا الكلاممن البسطاء الذين لا تأثير لهم في عقول الناس وسلوكهم، لابتسمنا قليلاً وقلبناالمحطة.
أما أن تقولها ممثلة(يسرا)، تنظر اليها الجماهير في 22 بلدا عربيا، على انها نموذج يحتذى به، فهذهمسألة يجب أن تجعل الكثيرين يعيدون النظر في مفاهيمهم. هل الكلمة اصبحت رخيصة وغيرمسؤولة الى هذا الحد؟ أعتقد ذلك.
لم تكتفالممثلة بهذا الحدّ، بل احتدت وتحدت وتوعدت الجميع بأن مصر ستكون المارد ولا أحديستطيع هزمها. وتابعت خطابها الانفعالي: "نحن هوليوود الشرق. نحن الثقافة.نحن البلد العربي الوحيد الذي نال جائزة نوبل. نحن لدينا كل شيء والآخرون لايملكون شيئاً، لهذا السبب يغارون منا. سينمانا عمرها مئة سنة. مين دي الجزائر؟ لاشيء! مصر هي البلد الوحيد المذكور في القرآن، وهي بلاد الله المختارة".
•••
في هذا الصراع العبثي، لم توفرالعنصرية أحداً من شرها. وترجمت أحياناً بالتهديد بالقتل: اذ ذهب "فنان"آخر الى أبعد من مجرد السبّة، مصرحاً بأنه اذا لمح جزائرياً في الشارع أمامهفسيقتله ويستشهد.
الهزيمة هذه فضحت ما كان يجب أنيُفضح منذ زمن بعيد. وتدحرجت الهالة الكبيرة التي فوق بعض رموز السينما المصرية.للمرة الاولى اسمع شتائم في حق هذه السينما على ألسنة الذين كانوا يفرشون أمامهاالسجادة الحمراء، في الأمس فقط. في مهرجان وهران مثلاً، ما كان يثير السخط هوالاهتمام المتزايد المعطى لنجوم السينما المصرية.
اليوم الجميع يتحدث عن تطبيع ومقاطعة وكلامكبير. لا المصريون يريدون الذهاب الى المهرجانات الجزائرية (أصلاً ليس هناك الاعدد قليل منها) ولا الجزائريون في نيتهم نسيان ما قيل عنهم من النخب الفنية،ويؤكدون أنهم لا يحتاجون الى مسلسلات وأفلاما من "بلد المليون راقصة".شيء مضحك أن يحتاج البعض الى مباراة كرة قدم ليهذب ذائقته الفنية فجأة. فهل يأتييوم يحتاج فيه الجزائريون الى مبارة أخرى مع مصر كي يقولوا لعدوهم الجديد أن ليسفي سينماهم الا 20 فيلماً تستحق المشاهدة؟
أياً يكن، تاريخ من الوهم والخطبالرنانة والقومية تنزلق على قشرة موز. ولا أحد يضحك هذه المرة!
1
الناس مكسورة أوى يا يحيى.الفريق اتغلب، واتضرب، والأتوبيس اللى كان راكبه محمد فؤاد كما صرح زجاجة اتكسر والزجاجالصغير وقع في عبه وكان بيشكه. دا كلام برضه، طيب مش كنت تأخذالكتاب بقوة يا يحيى
الخلاصة.احنا اتبهدلنا أوى يايحيي. خسرنا، واتضربنا، والناس نامت حزينة. وعدا النهار والمغربية فايته تداري وراالشجر، وبلدنا جالها نهار مقدرش يدفع مهرها. بس برده قول ورايا يا يحيى.. مصر هتفضل غاليا عليا، مصر هتفضل غاليا عليا
2
جريدة الشروق الجزائرية.واحده من الجرائد الجزائرية التى توزع أكثر من مليون نسخة، يعود ذلك إلي قلة وعدمتنوع المصادر الإعلامية للجزائر التى لا تتجاوز الخمس قنوات الفضائية في مقابلقمرين صناعين لمصر بسلطتهم وبابا غنوجهم.
الجريدة مدعومة من السلطةالجزائرية الأقوى، وهى بالطبع ليست الحزب الحاكم ولا مجموعة المهرجين في الحكومةالجزائرية من بوتفليقة لأصغر موظف عمومى بل من قبل جنرالات الجيش الجزائري. زعماءالمافيا العسكرية، الذين لا يشابههم سوى أقرانهم هنا في القاهرة.
3
قلت لك يا على سابقاً أنك من المتناكين.ونحن متناكين فعلاً يا على. ما باليد حيلة. طيب يعنى هنعمل أيه؟ شوف الخريطةتلاقيها فاتحة رجليها. بس برده المتناكين ليهم نفس وليهم كرامة، ومش اى زب معدى فيالشارع يبعبصنا يا على.
يعنى احنا بنتتبعص كل كام سنةفي الانتخابات، ناخد بعبوص على خفيف في قطر مولع، سفينة تغرق. بس في الأخر عادى ياعلي. دى بعبصة مننا وفينا. والبعبوص اللى يجيي لك من ايدك مش زى البعبوص اللى يجيلك من ايد الغريب.
4
تفرح الناس في كل مكان بكرةالقدم. يلعبون، يشجعون، يحتدون، يتعصبون، يتعاركون، يسبون الدين لبعضهم البعض. بلويقتلون بعضهم البعض. والحمد لله فلم تصل الأمور عندنا إلي درجة ما يحدث فيمباريات الدورى الانجليزي وغيرها من أحداث الشغب في المباريات الأوربية.
5
ثم فجأة هناك مباراة مصيريةوستجري وقائعها في السودان الشقيق. وبدلاً من إرسال مشجعى الكرة الحقيقيين. ارسلنامشجعى مصر. أحه يا على. ايه اللى دخل مصر في الكورة.والكورة في مصر. ليه مش نسيب كل حاجة لأصحابها. وأيه اللى يودى طارقالدسوقي الماتش يا على. يا على الكاميرا قطعت على طارق الدسوقي ثلاث مرات. وفيالثلاث مرات طارق كان بيعيط يا على. فيه مشجع يعيط. طيب هو هيعيط ولا هيشجع ياعلى. طيب وليه المشجعون اللى ليهم في الكورة مش سافروا؟ اللى عايز مصر ممكن يشجععلى القهوة، لكن اللى في الملعب وبيشجع دا زى اللى بيلعب، ليه بس يا علي؟ ليه؟ كانلازم يعنى نتفرج على البهوات وهما قاعدين لابسين البدل وبيتفرجوا بدل ما يشجعوا؟فين التشيجع يا علي، قول لهمان احنا محربناش، ولاد سيد الضوى مدخلوش حرب يا على.
لا شجعنا، ولا لعبنا، ولاضربنا. طارق اتبعبص، وفؤاد الزجاج شكه في كرشه. نامت مصر حزينة، ضمت الأعلام، نظرتالعيون في الأرض. عدا النهار.
6
الإعلام وجد نفسه متورطاًفبعد كل النفخ والشحنة للفريق المصري والأداء المشرف في الملعب علي حد وصف السيدرئيس الجمهورية. نحن لم نفز، إذا ما العمل؟يفكر عمرو أديب ما الذي سوف أفعله؟ ما الذي سوف نذيعه؟ كيف سنملأ الصفحات؟ كيفسنملأ ساعات البث؟ وما الذي سيحدث للإعلانات. كان الله في عون عمر، وفي عون كلإعلامى. ادعى لهم معى يا على وقول يا رب.
7
مثلما هول الإعلام الجزائريمما حدث للجزائريين بعد مباراة القاهرة، هول الإعلام المصري مما حدث للمصريين بعدمباراة الخرطوم. ففي أى مباراة في أى مكان من الطبيعى أن يحدث هذا العنف، لكنالفرق ان الجمهور المصري تكون من المتنفذين على الإعلام ومراكز صنع القرار. شكة محمد فؤاد مش هتروح بالساهل كدا يا وراورا.
8
العسكر مجانين دائماً يا علي.يحبون ملابسهم وألوانهم ونياشنهم. لديهم تصورات ثابتة عن الكرامة، والوطن، والهيبة.العساكر. جنرالات ضباط. لا يهمهم العساكر صغير، لا يهمهم سوى الضباط من رتبتهم.
إهانة العسكري ليست مشكلة.يولع العسكري بعيلته بأبوه بولاده. العسكري تتم اهانته داخل الكتيبة يتم مسح بلاطالحمام بوجهه ومؤخرته، لا يهم. يتم فشخه أو بعبصته طالما كان هذا من قبل ضابط نفسالكتيبة، لكن حينما تتم إهانة عسكري المراسلة من قبل ضابط آخر أو من كتيبة آخري...يثور الضابط فإهانة العسكري في هذه الحالة هى إهانة للضابط، ولا شئ أهم من هيبةالضابط ونايشنه.
9
هيبة الضابط هى هيبة الدولةهى هيبة العلم هى هيبة الوطن هى كرامة الوطن هى كرامة الدولة هى كرامة الضابط. إذالم تكونوا ضباطاً وتقرآون هذه المدونة فولع في نفسك يا ابنى، بدل ما تجري وراءأوامر الضابط بدعوى الدفاع عن هيبة الوطن. وافتكر وزى ما وصت حنان ترك ابنها إبراهيمالأبيض في الفيلم "عمرك ما تخلى حد يدوس عليك.إذا انداس عليك مرة هينداس عليك طول العمر".
--------------------- --
ملحوظة محلوظة آخيرة. عنوانالتدوينة "يخرب بيت الظالم والمظلوم" مكتبسة من واحدة من تسجيلاتالأسطورة المدنية السيبرية "بدير سواق تريلاالحاويات لا النقل". للمزيد عن بدير شاهد الفيديو المرفق
منذ عدة أيام نشرت جريدة المصري اليوم خبر بعنوان " عن خبر بعنوان 4 بلاغات للنائب العام تطالب بمحاكمة مسؤولي الأزهر لنشرهم كتب " خرافات وشعوذه ". والمنظمتان هما المجموعة المتحدة برئاسة أستاذ نجاد البرعى، ومركز الأندلس برئاسة كابتن منتخب الليبرالية للشباب أحمد سميح.
الحقيقة أننى فرحت جداً حينما عرفت بالخبر لأنه أولاً أتى تصديقاً على الآية الكريمة في سورة البقرة ( وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى العَالَمِينَ) فبدلاً من أنى يستحوذ يوسف البدري وشركاه على مجال رفع قضايا الحسبة والرقابة وفشخ المبدعين وبهدلتهم، اختار الله سبحانه وتعالى لهم من بنى جلدتهم من يوقفهم عن غيهم ويرفع عليهم القضايا ويبهدلهم في المحاكم. ويهلك الله الظالمين بظلمهم.
بعد عدة أيام نشر الصديق العزيز بسام تدوينة بعنوان "المانعون الجدد" يستنكر فيها موقف أستاذ نجاد البرعى وكابتن أحمد سميح. لأن بسام كفنان حالم يؤمن بحرية الرأى والتعبير بل حدود أو شروط وزى ما القدس لكل الأديان، حرية التعبير في رأى بسام لكل الناس. بعدها دخل كابتن أحمد سميح شخصياً بما عرفه عنه من تواضعه وروحه الحلوة وابتسامته الساحرة واقتطع من وقته الكثير لكى يكتب أكثر من تعليق على تدوينة بسام، وفي منتصف التعليقات اكتشفت الكارثة التى جعلتنى أتراجع عن موقفى، حيث كانت المفاجأة أنه من بين مئات رجال الدين النصابين والمشعوذين اختار أستاذ نجاد البرعى، وأحمد سميح الشيخ العلامة وحيد عبد السلام بالى للحجر على رأيه وحريته في التعبير وذلك من خلال المطالبة بمصادرة كتابه الممتع الجميل "الصارم البتار في التصدى السحرة والأشرار".
لم يختر سميح ونجاد توجيه ضربتهم إلى دجال أو شيخ من النجوم الذين يظهرون على الفضائيات ويزدرون الدين الإسلامى ويفسدون الحرث والورث وعقول المسلمين، ربما لأنهم أجبن من ذلك؟ ربما لأنهم يتفقون مع الأفكار التي يطرحها محمد حسان أو حسين يعقوب. بل اختاروا رجلً زاهداً في الدنيا افني حياته بين الكتب على الحد الفاصل بين العلم والخيال.
لقد عرفت مؤلفات البالي في فترة مبكرة من حياتى، وحتى الآن يحتل كتابيه "الصارم البتار" و "وقاية الإنسان من الجن والشيطان." مكاناً بارزاً في مكتبتى الخاصة، وفي رأى فصفحة واحدة من كتابه الصارم البتار – الذي يطالب سميح ونجاد بمصادرته- تساوى مجموعة الروايات المملة والبضينة المعروفة بهاري بوتر مجتمعة. ولو كنا في بلد يعرف قيمة الخيال ويحترم قيمة منتجيها لأصبح وحيد عبد السلام بالى رمزاً أدبيا وثقافياً لا يقل عن ستيفن كنج لدى الأمريكان. لكنه الزمن الخسيس حيث يطالب أذناب الليبرالية والعقلانية الأوربية العبيطة بتجريم الخيال والتنكيل بعبقري متفرد مثل عبد السلام بالى.
أننى من موقفي هذا أعلن تضامنى التام مع وحيد عبد السلام، وأطالب جميع الكتاب والمفكرين وحراس الخيال وعلى رأسهم المناضل الكبير سيد أبو حفيظة، وربيع، حنا تادروس، د.أحمد خالد توفيق، د.مصطفي محمود، جدو أنيس منصور وغيرهم من شرفاء هذا الوطن للتضامن مع وحيد عبد السلام بالى.
التضامن مع بالي، ليس فقط تضامناً مع حرية الرأى والتعبير. بل هو دفاع ضد الهجمة الشرسة من قبل بقايا العقلانية الأوربية المتعفنة، هؤلاء الكائنات الليبرالية التى تريد العودة بهذا الوطن مائة عام للوراء حينما كان الجميع يرتدى الطرابيش ويهتف باسم سعد، والمتعلمين من أبناء هذا الوطن واقعين تحت وطأة الانبهار بالعقلانية الأوربية التى تحتقر الخيال والميتافزيقيا. يجب ألا نسمح لأمثال هؤلاء الذين يريدون أن يفرضوا منطقهم المادى العقلانى علينا بالانتصار. وأن ندافع حتي آخر شبر عن الميتافزيقيا، ومتعة ما وراء الطبيعة.
على الهامش: تناقلت وكالة الأنباء خبر إصابة الشيخ محمد حسان حليف نجاد البرعى وأحمد سميح بالبكم بعد رحلة إلى الصعيد حاول خلالها الترويج لأفكاره العفنة المتهدمة المعارضة للثأر، لكنهم يمكرون والله خير الماكرين. هذا الشعب الجميل منذوراً للخيال والميتافزيقيا ومحلقاً في عوالمه الخاص، هذا الشعب هو ابن الإثارة والاساطير، هو نتاج رع الذى ضرب العشرة بيده فخلق العالم... ولن ينجح أبداً أعداء الخيال وحراس الجمود من أمثال حسان والبرعى وسميح في سلب هذا الشعب معدنه النفيس ومصدر قوته الحقيقية. وإصابة حسام بالبكم هى إشارة للبرعى وسميح أنه "أيْنَمَا تَكُونُواْ يُدْرِككُّمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِي بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ" وما أسهل عيل صغير من اللى بيبعوا مناديل ياخد 2 جنيه ويبعبصك وأنت ماشي في الشارع.
--------------------- --
الصورة المصاحبة للتدوينة: للسيد نجاد البرعى مدير المجموعة المتحدة، وفشلنا في العثور على نجم منتخب الشباب أحمد سميح.
هو ليه عندما سافر المصريون -أبناء الفراعنة والحضارة وحوض النيل والمدينة والمدنية والحداثة والتنوير- إلى السعودية الوهابية الصحراوية وعملوا في التدريس والهندسة والدكترة لم يأثروا في المجتمع السعودى بينما عادوا هم متأثرين بما عرف بعد ذلك بالثقافة الوهابية؟
بسم الله الرحمن الرحيم الإجابة ربما لأنه بينما السعودية لديها محددات ثابته عن الهوية تتمثل في الدين والملابس والعادات والافكار والمواقف الراسخة اتجاه السياسية والمرآة والعالم، لكن المصريين ليس لديهم محددات راسخة أو أساسية للهوية، ومفهوم الهوية المصرية ما هو إلا مجموعة من التصورات الذهنية الخرافية، وأن كان هناك محدد أساسي ما للهوية المصرية فهو "اربط الحمار مطرح ما صاحبه عايز". ومادامت الوهابية بتاكل عيش، يبقي ناكل عيش.
إذن بناء على ما سبق، ليه الاخوة الليبراليين واجعين دماغنا بموضوع محاربة الوهابية ومحاربة الإسدال وانقاذ الهوية المصرية والكلام دا؟
بسم الله الرحمن الرحيم الإجابة ربما هما كمان بياكلوا عيش من سكك تانية، ومادامت محاربة الهوية بتأكل عيش، فكل عيش يا ابنى، كل عيش.
إذن بناء على ما سبق، احنا ما لنا بالحوارات دى وليه كل ما اقابل حد يقعد يوجع دماغى بموضوع سيد القمنى بوسنى وحطينى هلى جمبي؟
بسم الله الرحمن الرحيم الإجابة جايز علشان انت مضيع عمرك هدر، ومش بتأكل عيش. شوف لك زاوية يا ابنى وكل عيش. وزى ما اقول نبراس من نباريس الليبرالية وأكل العيش "مفيش اختيار ثالث.. يا تعادى السامية، يا تعادى اللذين يعادونها". واشخري يا انشرح على اللى اراح.
تحتوى الشرائط الدينية عادة على صوت شيخ رصين. يتحدث الفصحى مع تبسيط بالعامية لبعض الكلمات أو التعابير الكلاسيكية وفي الخلفية يمكننا أن نسمع ردود أفعال الجمهور الخاشع وهو يصلون على النبي عليه السلام، أو يبكون تأثراً من وصف النار. هذا هو الشكل العام الذي يسيطر على معظم شرائط الخطب الدينية وإن كان الاستثناء الوحيد هو شرائط الشيخ كشك التى تمتلئ بضحكات الجمهور التى ترتفع تقريباً بعد كل جملة يقولها الشيخ. ربما لهذا السبب ورغم مرور عشرات السنوات على هذه التسجيلات لا تزال شرائط الشيخ كشك أو أسد المنابر كما يلقبه محبوه تلقي اقبالا كبيرا. حيث السخرية هى سلاحه الأقوى والذى صنع به شعبيته ومجده.
ظهر الشيخ كشك في الستينات وتألق نجمه في السبعينات. كان نموذجاً معبراً عن خطاب دينى بديل مغاير لصوت خطاب المؤسسة الدينية الرسمية، يسعى لإيجاد قنوات اتصاله الخاصة. تمنعه وزارة الأوقاف من الخطابة في المساجد التابع لها فيلجأ للمساجد الأهلية، تضيق الحكومة النطاق عليه فيلجأ لتعبئة الشرائط للتواصل مع جمهوره لتتسع شعبيته ليس داخل مصر فقط بل في كل الأقطار العربية والإسلامية. لم تكن الأفكار التى يقدمها كشك في خطبة هى فقط المختلفه عن الخطاب الدينى الرسمى بل أيضاً الطريقة التى يقدم بها هذه الأفكار. لم يكن يتكلم بالعربية الفصحى أو يحافظ على نبرة صوت وقوره. بل يصر على التحدث بالعامية ونبرة صوت تنخفض وترتفع تتلون في أداء مسرحى بليغ لتدعم أسلوبه الساخر الذى حافظ عليه في جميع خطبة. سخرية أشبه بقذائف موجهه ضد أفراد بعينهم يري أنهم يمثلون أسباب الانحدار والتدهور الذي تعيشه الأمة. بداية من أم كلثوم "امرأة في السبعين من عمرها تقول:خدني لحنانك خدني.. ياشيخه خدك ربنا" وعبد الحليم حافظ "عندليب أسود ظهرت له معجزتين الأولى يمسك الهوى بأيديه والتانية يتنفس تحت الماء" وحتى السياسيين سواء كانوا مصريين أو عالميين فحتى رئيس إثيوبيا السابق منجستو هيلا مريم لم يسلم منه حينما قال عنه ( يحتوي اسمه على حروف النجاسة كاملة). كان اللعب بالكلمات وتحوير معانى أسماء الشخصيات أحد التقنيات المفضلة لدى كشك كأن يقول عن توفيق الحكيم (لا توفيق ولا حكمة) وشريفة فاضل (لا هيا شريفة و لا ابوها فاضل).
ولأنه ينتمى لخطاب يعلى من شأن الهوية الدينية على حساب الهوية الوطنية فقد كان هناك جزء أساسي يقوم على السخرية من الخطاب الوطنى الذى يعلي من شأن مصر كأن يقول في واحدة من خطبة (دا هما بيؤولوا - يقولوا - دي مصر أم الدنيا، والنبي صلى الله عليه وسلم بيؤول - يقول - دا الدنيا ملعون ملعون ما فيها ، يبأ (يبقى) مصر أم الملاعيين). هذا إلى جانب السخرية المتواصلة من أطياف الحراك السياسي المصري ومن النظام الحاكم ورجال المباحث. الأمر الذى أدى إلي اعتقله أكثر من مرة وخضوعه لمراقبة مكثفة من رجال المباحث حتى أنه في واحدة من خطبة وبينما كان يدعو للحضور من المصلين قال "اللهم صلي على الصف الثاني، والثالث، والرابع" فقيل له "والصف الأول يا شيخ" فقال "دا كله مباحث يا اخوّنا". ورغم تصاعد المضايقات الأمنية ضد كشك إلا أنه لم يخفض من نبرة صوته أو من حدة سخريته، وعلى ما يبدو فلم تكن مشكلة كشك بالنسبة للحكومة معارضته فقط للنظام بل أيضاً إهانته المتعددة للأنظمة العربية والعالمية الآخري هو الأمر الذى كان يوقع نظام السادات في بعض المواقف المحرجة مثل ما حكاه السادات نفسه في خطاب 14 سبتمبر 1981 حين قال " في زيارة النميري الأخيرة لي في رمضان اللي فات بيقول فيه واحد عندك إمام في مسجد اسمه الشيخ كشك قلت والله آه فيه عندنا واحد.. قال لي أنا عملت له إيه، قلت له ليه؟.. قال لي هو يعرفني قلت له والله ما عرفت يا جعفر إيه يعني.. قال لي يا سيدي دا فيه كاست عندي في السودان على خطبة جمعة بتاع واحد اسمه كشك نازل شتيمة في وبتتوزع في السودان.. يعني بيشتموا هنا وبيشتموا في السودان". وهكذا جعلت سخرية كشك اسمه أحد الأسماء البارزة في اعتقالات سبتمبر 1981، وحينما تم الإفراج عنه تم منعه من الخطابة أو الدعوة في المساجد وبالطبع تعبئة شرائط كاسيت. لهذه اتجه إلى تأليف الكتب التى زادت عن 100 كتاب جاءت كلها بأسلوب رصين يخلو من سخريته الحادة التى على ما يبدو لم تكن تظهر إلا أمام الميكرفون.
في مقابل كشك كان هناك سخرية الشيخ الشعراوى وخفة دمه والتى على عكس من كشك لم تكن موظفة لنقد الأوضاع السياسية والاجتماعية بل كانت أشبه بمجموعة من حركات خفة اليد واللسان يستخدمها لتلطيف دروسه وخطبه الدينية وفي أحياناً آخري للترويح عن صديقه الرئيس السادات الذي كان يحب الشعراوى وعينه وزيراً للأوقاف وحين استدعى الشعراوى لحلف اليمين الدستورى وقف يقرأ القسم بالمحافظة علي النظام والدستور والقانون وأن يرعي مصالح الشعب وسلامة أراضيه.. إلخ.. وفي آخر القسم قال بصوت مرتفع مستمر مع القسم: (إن شاء الله).. فأغرق السادات في الضحك.
* * *
التولفية التى قدمها الشيخ كشك كانت هى الخلطة التى حاول بعد ذلك العديد من الدعاة الجدد تقديمها، وإن كانوا قد استوعبوا الدرس جيداً وأدركوا أن هناك خطوط حمراء لا يمكن تجاوزها وإن السخرية لها حدودها ومن يتجاوزها يدفع الثمن غالياً، وهو ما استفادوه من الشيخ الشعراوى حيث تعلموا منه كيفية المحافظة على شعرة معاوية بينهم وبين الحاكم. وهكذا ابتعدت سخرية الدعاة الجدد عن نقد مظاهر الفساد السياسي واتجهت إلى السخرية من المقصرين في أداء الصلاة أو النساء السافرات ويأتى على رأس هؤلاء الساخرين الذين حققوا شعبية واسعة الشيخ وجدى غنيم والذى يكفي كتابة اسمه في محرك البحث جوجل حتى تظهر للمتصفح عشرات الفيديوهات التى تمتلئ كلها بالعديد من المقاطع الطريقة له مثله مثل أى فنان كوميدى. بعضها ينقد فيها الجهلاء بالدين "واحد بيقول أنه حافظ 43 جزء من القرآن الكريم" فترتفع ضحكات الجمهور "ليه نقول ديمقراطية نجيب حاجة من برا البيت، إذا كان عندنا الشورى. معقولة أسيب أكل مراتى، واروح أكل من برا سندوتش معمول بزيت خنزير" فتنطلق ضحكات الجمهور، وهكذا يستمر منولوج وجدى غنيم أفيهات قصيرة وضحكات كثيرة.
ساهمت السخرية مهذبة الأظافر التى قدمها هؤلاء الشيوخ في توسيع شعبيتهم لكنهم واجهوا عائق طبقي لم يتلفتوا له. فمعظم هؤلاء المشايخ قد أتوا في الأساس من قري فقيرة أو أقاليم خارج القاهرة، لهذه فقد كانت لهجتهم و "أفيهاتهم" الكوميديا ابنة لهذه البيئة فدائما ما سيكون هناك حكاية عن أحمق يركب حمار، أو "كنا نقول فلان اتولد مع عجلة العمدة" وكلها تركيبات رغم طرافته لم تكن لتجذب جمهور الشباب الجديد المتخرج من الجامعات الأجنبية، والذي يفضل السندوتشات في مطاعم الوجبات السريعة عن أكل المنزل.
لذلك لجأ دعاة الشباب كعمرو خالد، خالد عبد الله، ومصطفي الحسينى إلى تحديث السخرية ليصبح هناك كلمات وأفيهات شبابية أكثر معاصرة. ودافع عمرو خالد عن هذا المنهج حينما قال في واحد من الخطبة "أن الصحابة كانوا متعطشين للكوميديا، ويمكن استخدام الكوميديا في خدمة الإسلام"
* * *
تعدد الشيوخ واتساع السوق من قنوات فضائية لمواقع على الانترنت لشرائط كاسيت من المنافسة بين الشيوخ والدعاة وبعضهم البعض. وهنا ظهر استخدام جديدة للسخرية فلم تعد كما قال عمرو خالد "وسيلة لخدمة الدعوة" بل وسيلة لتصفية الحسابات بين الشيوخ وبعضهم البعض. وهكذا يستخدم الدعاة الجدد السخرية لنقد بعض البعض، فالشباب الذين يرتدون الجينز والقمصان مفتوحة الصدر ويذهبون "للجيم" يسخرون من المتشددين الرجعيين. وأصحاب الجلابيب والذقن الكثيفة يسخرون من الشباب الجاهل بالعلم. وكانت آخر هذه المعارك التي استخدمت فيها السخرية بشراسة المعركة التى قامت بين الداعية الشاب مصطفي الحسينى (قناة اقرأ) والشيوخ السلفيين اسحاق الحوينى محمد حسين يعقوب (قناة الناس).
هكذا انحدرت سخرية شيوخ الدين من أداة للنقد، إلى سلاح لتصفية الحسابات الشخصية. فالشيوخ في النهاية بشر عاديون يضحكون، يطلقون الأفيهات، يجرون وراء لقمة العيش ومستعدون للدفاع عن لقمة عيشهم حتى آخر أفيهه.
-------------------------- --
نشرت بجريدة أخبار الأدب عدد 19 يوليو
تقريباً لا يمر يوم عادى دون أن أقابل على الانترنت أو في شوارع المدن المصرية مواطن ما يعرف نفسه بصفته مهتم بالسينما المستقلة. يمكن أن يكون مخرج مستقل، مصور مستقل، ممثل مستقل، كاتب سيناريو مستقل. بعضهم سوف يشير باستحياء لدراسته في مدرسة منى الصبان، البعض الآخر سوف يقولها بنوع من الاحتكار "معهد سينما"، آخرون سوف يذكورنها بشكل عابر "مدرسة الجزويت" بالإضافة إلي المئات الذين أنبتتهم مجموعات الفيسبوك وبلاعة المجارى المعروفة باسم الساقية.
ورغم هذه الكثافة في عدد الشباب المهتمين بالسينما المستقلة، فالانتاج الذي أراه من فترة لآخري أمر يبعث على القرف والغثيان. ويمكن لمن يبحث عن دليل عن هذا الكلام أن يزور أي مهرجان من مهرجانات الساقية كمهرجان أفلام توفيق الحكيم أو مهرجان أفلام الكاتب المسهوك إحسان عبد القدوس.
سبب الغثيان الذي يصيبنى حينما أشاهد الأفلام المستقلة المصرية أن الاتجاه الغالب عليه هو السعى المتأصل والدءوب للاقتراب من السينما التجارية أو مفاهيمها، وقلة سعى منتجيها إلى اللعب أو التجريب. والمشكلة أن تلك الأفلام التى تسعي إلى الاقتراب من النمط السينمائي السائد هى الأفلام التى تلقي الاهتمام والترحيب ومعظمها بالطبع يتناول عالم المهمشين على اعتبار أن السينما المستقلة سينما شارع وبتاع، لكن كل ما سبق لا ينفي وجود بعض الأعمال المدهشة والملفتة للنظر وأكثر تجريباً وطزاجة في رأى فيلم نانسي عادل "لست ساقطة".
فيلم نانسي لا يعبر، أو يحكى قصة، أو يقدم صور ولقطات جمالية ذات صبغة شعرية –كما تعودنا من الأفلام السكندرية- بل هو دفقة مرح وخلطة محكمة من جميع تيمات الثقافة الشعبية السائدة، محاولة لتحويل ما هو بيضان وممل إلى جزء من لعبة تحقق رعشة إثارة خفيفة، طبق إفطار صباحي.. أمليت طازج مقدم مع لحم الخنزير المقدد، وكوب من عصير البرتقال.
---------------- --- ---- ---
الصورة المصاحبة للتدوينة لمخرجة الفيلم نانسي عادل في محاكاة تراجيديا لفيلم فوزية البرجوازية
هناك ظاهرة عايز الناس كلها تأخذ بالها منها وهى «التويتر» واحنا كنا بنعرف أنه فى الاتصالات الناس بتتأثر بالانترنت وناس تتأثر بالموبايل.
لكن احنا امام ظاهرة تلفت النظر وهى التويتر وهو شركة كبيرة طالعة تعمل وسائل اتصالات زى جوجل سموها تويتر والتويتر ده هو عندنا طائر الوروار وهو طائر ملون وبيطلع وينزل.
وقبل اللى حصل فى إيران سواء كان احتجاج، انتفاض، بهدله سميه زى ما تسميه.
بدأت عملية الطعن فى نتائج الانتخابات من أول لحظة حتى من قبل ما تطلع النتائج وأنا عارف أن أسباب القلق حقيقية وأن مش جموع متضايقة وعارف أنه فيه شباب كثير أوى طلع فى ايران غالبية الشباب كله طالع العصر الحديث بيشدوهم ووسائله بتشدهم وميعرفوش حاجة عن التاريخ والنموذج الأمريكى بيكون جذاب بالنسبة لهم.
لكن حصل أن هذا كله استغل بوسائله لما ألاقى بدأ الطعن على الانتخابات والتحريض على النزول للشارع قبلها وأشوف فجأة، وهذه ملفتة للنظر الدور الإسرائيلى واشوف عشرات الألوف من مواقع التويتر وفقا للتقارير طالعة مؤسسة قبل الانتخابات بأيام ففى يوم الانتخابات نشط 18 الف موقع تويتر وهو وسيلة اتصال لكنها تختلف عن غيرها وهذه رسالة مفتوحة قصيرة يلتقطها أى حد.
المشكلة أنك لا تعرف من هو الذى ارسلها واكتشف إن فيه 18 ألف موقع بالرفض معظمهم من إسرائيل انزل فى مظاهرات فيه 100 ماتوا، 200 واحد أننى دلوقتى قدام حالة استغلال للفضاء الاليكترونى قدامنا العام الجديد ده كله وهو بيستخدم وبقسوة .. بلاش الدعاية ولكنه فى استغلال مواقف وتأجيج النيران.
---------------------- -
الأستاذ الصحفي الكبير محمد حسنين هيكل في حوار خاص مع قناة الجزيرة الفضائية القطرية متحدثاً عن العلاقة بين طائر الوراور الذى غنت له السيدة فيروز "دخلك يا طير الوراور" وعلاقته بالثورة الإيرانية واستغلال الفضاء الإلكترونى.
بدون تخطيط مسبق ساقتني الظروف إلى المعرض العام المقام بقصر الفنون بالأوبرا. كنت أعرف أنه مقام حالياً، لكن بصراحة لم تكن لى رغبة لمشاهدته لأني كنت قد سئمت من الأعمال الفنية المصرية التي تنسخ نفسها دون ملل أو كلل على مدار أربعين عاماً، لكنى وجدت نفسي قريباً منه فقررت القيام بالزيارة مخصصاً حوالي الساعة، لكن الساعة امتدت إلى أكثر من ثلاث ساعات كاملة سبحت خلالها في طرقات المكان كله، حيث كانت المفاجأة بالنسبة لي وجود عدد كبير نسبياً من الأعمال المدهشة التى تستحق التأمل، أعمال مختلفة ومغايرة بعضها لا يزال يقتصر مسعى فنانيها على التعبير عن – لا مؤاخذة شعورهم- وبعضها الآخر يمكن بسهولة أن تلمح فلسفة كاملة تحرك العمل من الخلف.
هذا لا ينفي أيضاً أنى وجدت عشرات الأعمال المضحكة حيث مصر عبارة عن مزة ترتدى فستان أخضر وتاج مكتوب عليه مصر، إلى جانب أعمال كبار الرواد المملة الذين لا يزالون يرسمون بنفس الطريقة والاحساس والرؤية التى يرسمون بها منذ 40 عاماً. مازال مصطفي الرزاز يصنع خطوط رفيعه مستوية وزوايا حادة، ومازال حلمى التونى يرسم بنات صغيرة بضفيرة. لكن هذا لا يمكن أن يعكر صفو زيارة المعرض العام، وهي الزيارة التى اعتبرها مهمة ليس لكل من هو مهتم بمجال الفنون البصرية عموماً، بل لكل مواطن يعيش في صفيحة الزبالة المسماة القاهرة، فرصة للخروج من نسقها الضغط المتسارع والاقتراب أكثر من نفسك، ربما تجد فيها ما يثير دهشتك
Recent comments
8 hours 53 min ago
6 days 2 hours ago
6 days 18 hours ago
6 days 18 hours ago
1 week 20 min ago
1 week 2 hours ago
1 week 16 hours ago
1 week 16 hours ago
1 week 17 hours ago
1 week 1 day ago