عيش كأنك تلعب
“El Tawheed Wel Nour is where you will accidentally stumble upon the largest number of neon lamps in Egypt.” I threw these words in Trotsky’s face while sharing a light lunch with him at the Star Restaurant in Midan Lebnan. Trotsky swallowed a french fry and shook his head in his usual irritating manner. So I went on:
“El Tawheed Wel Nour is the largest and most widespread low-end retail chain-store in Egypt. Regardless of the social class of the area or district you’re in you will always find a branch: in Zamalek there is El Tawheed wel Nour, in Midan El Giza El Tawheed wel Nour, Alexandria El Tawheed Wel Nour El Minya El Tawheed wel Nour, Qena another one and so on and so forth. I find that our dear cherished republic has become highly luminescent, beaming out the unity of god from all of its sides. Anyway in all these branches the workers insist on putting the largest amount of neon lamps in the display windows they possibly can.”
I hold my shisha pipe in my hand and proceed to suck in the smoke, before blowing a large cloud in Trotsky’s face and going on: “The problem is that the goods sold in the El Tawheed Wel Nour are always low quality, whether they’re clothes, shoes or domestic appliances – these products always lack in innovation and beauty. In most branches the employees do not care about cleaning the display specimens, so dust continues to accumulate. Under the harsh glare of these neon lights, with the dust piling up on these shoddy products- we have an orgy of ugliness.”
On the table next to us three veiled girls are sitting, they break out in laughter every now and then. They are immersed in a sweet scented cloud of apple flavored shisha smoke.
“For example have you noticed how the children El Tawheed Wel Nour are always either crying or depressed? That’s because they are unsatisfied with the clothes their parents had just bought them, but what could their poor parents do? They are definitely unable to buy them anything from anywhere else, and in the end it’s just a little suit for the boy to spend the feast in and then to use for the rest of the year.”
Trotsky lifts his finger in my face acting as if he had just discovered a dangerous secret and says: “Poverty..”
“Yes. Poverty.”
“Poverty sure is ugly.”
One of the girls stands up and positions herself behind the chairs of her two friends. While another girl holds up her cell-phone to show them what must have been a picture or a clip.
“Do you know, Trotsky, that neon lamps suck the energy out of people, they make you lethargic; that’s why they use them in hospitals to calm patients down and in burucreatic institutions to keep functionaries under control. In El Tawheed wel Nour most of the employees begin their jobs as clean-shaven young university graduates, but sure enough after spending time working under these neon lamps, they begin growing their beards and acquiring small potbellies that expand as they move up the career ladder to become an important cashier or to take charge of the business suits’ section. It is as if the beard is an essential condition of moving up in the world of El Tawheed Wel Nour.”
Trotsky held the ketchup bottle in his hand and poured some of the viscous sticky red paste into the corner of his plate, before picking a frie, dipping it in the ketchup and plucking it into his mouth, while saying:
“Capitalism always tries to produce its own
consumerist types, those that exert their utmost effort at spreading its
capitalist culture and ensuring its dominance.” I interrupted, while watching
him pour more ketchup on his plate: “true enough, but Trotsky please don’t use
too much ketchup- you’ll spoil your diet”. He looked at me annoyed, and
returned the bottle to its place when suddenly a short scream from the
neighboring table interrupted our silence. One of the girls had jumped up from
her chair as a bottle of water fell on her white cotton pants. As she walks
away to the bathroom, I could not help but notice under the wet white cloth
sticking to her thighs, a thin red line staining the front of her pants.
translated to English by: Hassan Khan
بأطراف الأصابع، ألمسك لمسات عابرة لا تشغل بالك وربما لا تلتفين لها. أعبر على وجنتك، كل مرة اتلمسها أحس بها. ألمها في حرارة الصيف، بذورها وجفافها من جراء الإرهاق نعومتها، في صباحات مزاجك الرائق.
نفس الأصابع تلج إلي فمك، تتحسس حلمات لسانك الصغيرة. نفس الأصابع تندفع داخل كسك، فتصدر منك تلك الآهه، آهاتك تتكرر في موجات صوتية داخل أذنى، موجة وراء موجة. هذا دعاء الكلاب في ليل أكتوبر، ونقيق الضفادع في ليل المنصورة، وصلاة السيارات في موقف الجيزة.
سمعت صوت تهشم الزجاج في الخارج، ولم يرمش لى جفن، أشعلت السيجارة بمنتهى البرود. عادت ممسكة في يدها زجاجة الويسكى، وفي اليد الآخري تحمل كوبين فارغين. كان هناك جرح سطحى واضح على ظهر كف يدها اليسري، لكن تظاهرت بعدم الاهتمام، وقبل أن تضع الزجاجة، أشرت إليها بيدى.
غرقت عيني على صفحة جسدها الرشيق العاري. شيء ما فيها أو في اللحظة بدا أكثر إبهاراً مما تعودت عليه، ربما الضوء الشحيح الذي يتسلل من الصالة، ربما زجاجة الويسكى التي تمسكها من عنقها بيمينها، شفرتا كسها الفائضتان دائماً للخارج، ربما ثقتها الزائدة في النفس التي لم تكن تفارقها، وقاحتها الفظة التي لم أستطع مقاومة الوقوع في حبها.احنت رأسها فسقطت خصلة من شعرها المشعوذ على جبهتها:
ثم ماذا؟ فقدت القدرة على الحلم منذ زمن طويل. طظ. سقطت ذراعك ولم تلقتطها. طظ. أصبح كل ما حولك مملاً عطناً. الأخبار التي يفترض فيها الطزاجة تفوح منها رائحة العفونة. الأكاذيب أصبحت أكثر من أن تشير بيدك وتقول هذه كذبة. طظ.
هيكل مازال يحارب بالبنط الأحمر ويمتلك البجاحة والهلوسة الكافية أن يقترح تكوين منتخب كروى لحكم مصر. طظ. مرشد الإخوان تفرد له الصفحات أولي وثانية وداخلى لكى يشتغل نفسه والناس بالمعنى الحرفي للكلمة، رئيس تحرير يستسلم بمنتهي العبط لأن يتم اشتغاله من قبل رجل مخرف كعاكف وينشر هذا الكلام بمنتهى الوقاحة. طظ. ابن الرئيس يري أن شباب البلد جاهل ويحتاج للتأهيل والتربية ودورات تدريبية من أجل تحقيق النهضة الاقتصادية الهندية. طظ. كائنات الليبرالية الطفيلية تتكاثر وتتناسل أسرع من انتشار انفلونزا الخنازير. طظ. أنت لا تملك من أمرك شيئاً. طظ. أأنت من فعلت هذا بألهتنا يا إبراهيم. طظ
مش مهم يا كس أمك. ايوه بقولها لك تانى. مش مهم يا كس أمك. مش مهم أن كل اللى حواليك بضان وبايخ وممل. مش مهم. طظ. يعنى هتعمل أيه يعنى علشان النكتة طلعت بايخة. هتعمل مشكلة علشان نكتة بايخة. لا يا كس أمك.. اضحك. اضحك لأنها بايخة.
بالطبع من حق الجميع أن يشاهدون ما يرغبون فيه. لكن من الحق البعض أن يختار نوعية الجمهور الذي يتعرض لعمله. مثلاً هل تعرف
كانت تمص زبري ثم توقفت وسألتنى ما إذا كنت قد أعطيت الجدة الدواء. نظرت لها ثم ارجعت رأسى إلى الخلف وانا أرفع وسطى وامد زبري إلى فمها "أه خمس نقط في نصف كوب ماء" ابتسمت وأخذت مصة، ثم رفعت رأسها ثانية "شيت.. خمس نقط، أنا قلت لك ثلاث بس"
انتفضت من مكانها وهى تخطف الروب من على الأرض وتبعتها وأنا أحاول ارتداء البوكسر. دخلت الجدة في الغيبوبة. اتصلت بالطبيب فأخبرنى أنه يجب نقلها حالاً إلى المستشفي وأعطانى رقم مستشفي الصفوة، اتصلت بهم وطلبت عربة إسعاف، في نفس الوقت كنت قد فقدت انتصابي، وكل فترة أتفقد تنفسها الذي بدأ يضعف. أخذنا نتحرك في الشقة الصغيرة بسرعة نصطدم ببعض ونحن نرتدى ملابسنا.
ركبت سيارة الاسعاف مع جسد الجدة، وتبعتهم في سيارتنا الخاصة. كان اللون الأحمر الذي ينتشر في خطوط متباعدة على جسد السيارة الأبيض هو أكثر ما يشغلنى. وحينما وصلنا للمستشفي. وقفت في الاستقبال انهى الاوراق بينما وقفت جنبي وهى تلم شعرها. جفت دموعها. اقتربت منى وهمست في أذنى "أنا لسه هايجة". فعلناها في حمام المستشفي بينما الجدة تموت.
---------- ---- --- - - - - - - - -
الصورة المرفقة تضم المخرج داود عبد السيد، مدير التصوير طارق التلمسانى ومجموعة من طاقم العمل أثناء تصوير فيلم "سارق الفرح".
لم أعرف أبداً الإجَابة المُنَاسبة. وحتى إذا خمنتها فترددي يَمنعني من التصريح بها أو العمل طبقاً لها، لذا فقد عملت لفترة طويلة على تركيب مَاكينة ضَخمة يُمكنها أن تَخلق عشرات الأسئلة وتحولها إلى شرائح جدَاريه من الزجاج والمرايا، لتصنع متَاهة عميقة تَمتد على عمق 13 دور أسفل الأرض ومسَاحة تتجاوز ملاهي السندباد.
وفي كل مرة كان يعاد طرح السؤال كنت أدخل الملاهي بحُجة البحث عن الإجَابة المناسبة، وهو بالطبع كما تعرفين عزيزتي فتاة التارانتينو ما لم أصل إليه أبداً، وإن كنت قد استمعت بالملاهي على كل حال.
في الملاهي تعرفت على الطفل المعجزة، كنا نجلس في تلك الزاوية ذات الديكور العربي، ندخن الخابور بعد الخابور، يجف حلقي من الحشيش نرفع من صوت الموسيقي، نحرق السيجارة بعد السيجارة، يزداد حرقان الحلق، وتجف الشفاه. يتراخي جسد الطفل المعجزة كتلة اللحم الصغيرة تتمدد على الوسائد العربية بجواري، يَهرشُ في رأسِه "عارف يا أحمد..." يصحو ويغفو والموسيقي تتوالي من الشرق للغرب، من الشمال إلى الجنوب وصيف القاهرة بطن صرصار كوني تجسم على صدور الجميع. يزداد إحساسي بالرطوبة فأخلع التى-شيرت، نولع الخابور التالى جالسين بالبوكسرات. فجأة تأتيني فكرة ما لكن بالطبع أتكاسل عن تسجيليها، ببساطة كس أم الأفكار عزيزتى فتاة التارانتينو. أحتاج الآن إلى كس دافئ، ساخن، يمتلئ بالتغضُنَات من الداخل، أريد أن أكوي بزبي كساً دافئاً الآن، يحيطه فخذان ناعمان أمشي بيدي عليهما فلا أحس حتى بفتحات الشعر، لدي نصف انتصاب فقط لكنني أريد أن أدخل الملاهي الآن.
* * *
-مش بس كدا يا تارانتينو أنا ممكن أبضن على نفسي، وأقعد أكل في دماغي ودماغي تأكلني، والمشكلة أن دمَاغي مُمكن فعلاً تكسب وتأكلنى
-لا لا يا حمادة..... كدا أقلق عليك. أنت بالذات لو دماغك أكلتك مش هيتبقي منك غير طييز
هاها ها هاهاا هاها ثم انفجرنا في الضحك، هبطت "شوطات" التكيلا على الطاولة، أخرجت لسانها الطويل ولعقت كف يدها وعينيها تتدحرج على خدى ورقبتي، ثم أخذت ترش الملح بكثافة على يدها وناولتني الملاحة لكنى وضعتها على الطاولة واكتفيت بشريحة الليمون في يدي.
لحست الملح من على كف يدها، ثم رفعنا التكيلا مرة واحدة. ضَغطت على الليمون تحت أسناني وأن أمص عُصَارته. أغمضت عينيها ثم فتحت فمها وقد أحاطت ذرات من الملح بشفتيها "حححححاح" تناولت سيجارة من علبة الميريت الأصفر على الطاولة وأشعلتها وهى تقول بطريقتها السريعة في النطق وأكل مخَارج الكلمات:
-ممكن أسألك سؤال؟
-ممكن تسأل سؤالين كمان..
-أيه قمة الأدب.
- مش عارف أنك تستأذني قبل ما تسألي سؤال مثلاً؟
-لا لما تبقي يو ار هافنج أنال سيكس. والبنت تتدور وتطلع فيك وتقول "سوري مدياك ضهري".
إلقاء النكت ذات الإيحاءات الجنسية كان واحده من المهارات الْمُتعددة لفتاة التارانتينو، إلى جانب مهَارات آخري طالما أثارت انبهاري بها كارتداء الكيمونو والمشي به في شوارع القاهرة، دلق زجاجة البيرة بعفوية بَالغة، إغراء جاك دانيلز وجعله يُحَاسب على كل المشاريب في نهاية السهرة، قتل الأطفال الصغار بضربهم في العنقِ بمقدمةِ حذَائها المدببة، مص القضيب تحت المياه في حمامات السباحة، لعق المني وشربه كله في دفعة واحدة، قطع الأشجار الصغيرة وزرع آخري أضخم منها ذات زهور حمراء، إطلاق أشعة ضوئية من أصابع يدها عند الرقص لإحداث تأثيرات هرمونية في المكان، معرفة الطبقات المتشَابكة المتداخلة التى يتكون منها تاريخ السينما الأمريكية، صنع فيروسات بيولوجيا بمكونات منزلية بسيطة، تحويل طلبة الجامعة الأمريكية اللذين لا يروقون لها إلى جراد وبيعهم كجمبري لمطاعم السوشي، ضربة النسر المحلق، قبضة النمر الشرس، التحدث بخمس لغات حية وقتلها.. وطبعاً مهارتها الأهم ضربة الكف الخماسي التى يمكنها من خلالها إخفاء أي شخص من أمام عينيها في رمشه عين.
* * *
يمكنني أن أكون ما أريد. وما أريده مثل أى حيوان ذكري لديه قضيب وخصيتين أن أكون في وضعٍ آمن خلف أسوار مدينة الملاهي، أحياناً أسمح لبعض الزبائن بالدخول، أحيانا أطل على المشهد الخارجي، لكن على فترات متباعدة أسمع صوت أنين مكتوم وأخمن من طريقته في كتم بكاءه أنه واحد من ضحايا فتاة التارانتينو. ملك الليل مثلا ظل يبكي داخل السيارة بجوار مسجد أبو العلا وهو يحكي لي عن كل مرة سحلت فيه فتاة التارانتينو مشاعره، فرس النبي غرق في نوبة شعرية لم يفق منها إلا في الصحراء الإماراتية، والمتلصص ظل شغفه بفتاة التارانتينو مشتعلاً حتي بعدما سافر إلى أقصي الغرب الأمريكي. تلك النظرة في عينيها حينما ترفع خصلة شعر، الرجفة التى تحدثها في المكان حينما تضع ساقاً فوق ساق، الموبيل حينما تتركه يرتاح بين فخذيها المصقولين، هزه صدرها حينما تضحك. هل تري، كلها تفاصيل لا تشتري، لا يمكن نسيانها، فهى مثل اللبوه تعرف أين تخربش بأظافرها.
تركت لى جرحاً فوق العانة، وعضة على الرقبة.
لكن ما بيننا لم يكن مثل كل تلك القصص، لم يكن جذوة شغف تشتعل وتنطفئ على حسب شدة الريح، أو دراما تتصاعد فيها الدموع نوافير. بل تفاهم عميق يصاحبه قدر من البلل حينما نهيج على بعضنا البعض في لحظات السكر أو اتفاق الأهواء والأمزجة.
* * *
لا أريد لهذه القصة أن تنتهي ولا أن تبدأ، أنا بالأساس لا أحب فن القصة، بصراحة يا عزيزتى كس أم القصة.. يمكن لفن القصة أن ينتف شعر أبطي ويصنع منهم لحية تشيخوف، أو أن يمص زبري ويصبغ بمنيه شعر يوسف إدريس، باختصار فن القصة علي بتاعي. لكن كنوع من التذكير بما مضي كنت ترتدين في هذا اليوم قميص أبيض وقد ادخلتيه –كالعادة- في البنطلون الجينز الأسود، كان هذا في القاعة الصيفية في النادى اليوناني. كما عرفت بعدها أنك تحت الجينز ارتديت كلوت السوبر مان.
كنت بصحبة السيدة ملعقة يومها، وهى فتاة قصيرة كانت تحب مص كسها وهى في الوضع 69 وكنت مجنوناً بمؤخرتها وحلمتيها المنتصبتين دائماً، لم تستمر علاقتنا طويلاً لكننا كنا في الأسبوع الثاني وكنت مشغولاً جداً بتتبع خطوط الرسومات الصينية على جيبتها السوداء المفتوحة حتى فوق الركبة. ذهب من يجلس بجواري إلى الحمام، وجاءت فتاة التارانتينو لتجلس بجواري سألتنى بفصحي ساخرة "هل معك قداحة"
-نعم يا امرأة، أين تريدين أن أشعل لك النار
-هاها أيه يا وأخواتى الخفة دى، وكيف حال الأوس والخزرج؟
مدت يدها وتناولت القداحة، أشعلت السيجارة، ثم مدت كف يدها إليّ "مايا.. مايا والاس"
-أهلا وسهلا.. أحمد حمادة سكر زيادة. وصافحتها، لكنها سحبت يدها من كفي.
-لا لا مش راكب عليك دور محمد فوزى، أنت فنست فيجا
مدت يدي من أسفل الطاولة ووضعتها على ركبة السيدة ملعقة بجواري، وأنا انظر لشفتيها اللامعتين "طيب وايه علشان نكمل الفيلم، هتاخدينى معاكى البيت النهاردا" وضعت السيدة ملعقة يدها على كفي وهى تتحدث مع من يجاورها. ضغطت "مايا" على شفتها السفلية، ثم وضعت يدها على فخذى تحديداً بالقرب من منطقة التقاء الفخذ مع اللامؤاخذة العانة والزبر والمسائل "مقدرش يا حياتي، أنا مبطلة كوك من فترة ولسه بحاول اخرج من علاقتي مع حمادة ملك الليل".
طبعاً لم يكن اسمها مايا، كان مجرد اسم استعارته من فيلم كونتين تارانتينو"Pulp Fiction" ولم تتوقف استعارتها بعض ذلك. في كل مرة كانت تحملاً اسماً جديداً رغم أنها لا تغير كثيراً من مظهرها أو من الحركات والأداءات المميزة لحضورها. في هذه الليلة كان الجو رطباً، ولفت نظري بقعة صغيرة من العرق تحت إبطيها، أخذت ألعب بأصَابعي في رقبة السيدة ملعقة وزبي مُنتصباً. اكتفيت بالضحك والاستماع إلى نكات الآخرين غَارقاً في خيالاتي الجنسية مُتخيلاً نفسي مع السيدة ملعقة في الوضع الكلابي ثم فجأة سقطت قطرة من السماء أمامي على الطاولة، توالت مجموعة من القطرات كانت السماء تمطر في منتصف شهر مايو في أول لقاء لى مع فتاة التارانتينو التى رفعت رأسها لأعلي وفتحت فمها تحاول اصطياد أي قطرة، ثم سقطت أمامى نجمة، وبدأت النجوم الفضية الصغيرة في الهطول مع المطر.
سقطت نجمة صغيرة أمامها أمسكتها وقضمت بأسنانها البيضاء طرفها ثم أخذت تمضغها وهى تدندن مع نفسها "بس بس نونو، شوكلاتا جيرسي واكله الجو... نيو".
* * *
لا أظن أني في حاجة إلي الإشارة أن فتاة تارانتينو كان فيها الكثير من الأشياء المختلفة والمغايرة. بعد حوالي خمسة شهور من لقاءنا كنت قد انتهيت من السيدة ملعقة، وظهرت في حياتي السيدة كاف مدخنة السجائر "الكينت 9" وحبيبة أطفال الزمالك. ثم أتتني رسالة من فتاة تارانتينو من خلال الفيسبوك تطلب فيها زياراتي في منزلي، لأن السيد جونى ووكر في زيارة خاصة لمصر ويرغب في التعرف عليا.
أصر جونى ووكر على دخول الكلب إلى الشقة وعدم تركه في العربة، بعد بضع ساعات، كنا غائبين في سحابة من دخان الحشيش وفتاة التارانتينو تلعق وجهي كلبوه جائعة، بينما جونى ووكر قد غاب عنا ونام على الكرسي ودلق نصف كأسه على بنطاله الأبيض. الكلب كان يتابعنا بعينيه. وأنا ظللت لخمس دقائق جالساً بين فخذيها اتأمل كسها، كان لديها أكبر كمية من الشعر رأيتها في حياتي، لكنه كان ناعماً يغطي شفرتي كسها فقط بينما بقية فخذيها أبيضين ناعمين فيهما شيء أقرب لحرير دودة القز. أكلتنى وتركت آثار أسنانها في أجزاء متفرقة. وفي لحظة ما جذبتها بعنف مقصود من شعرها إلى الوراء تألمت بوهن وهى تضيق من عينيها، حينها لمحت هذه اللمعة.. نقطة بيضاء لا يسهل أن تخطئها العين، لكني لم ألتفت. مددت يدي نحو مؤخرتها، حفر أصبعي طريقه نحو المجري الفاصل بين فلقتيها. فوق تحت. تحت فوق ثم مرة ثانية رأيت هذه اللمعة في عينها اليسري تحديداً في أقصي الطرف الأيسر من عينها اليسري، وهذا المرة انتبهت هى. مدت أصبعها نحو كسها، بللته ثم وضعته في فمي لقمت أصبعها وعيني لا تفارق تلك النقطة انحنت عليا ولامست بشفتيها انفي قبلتها ثم نزلت إلى شفتي وأصبعها لا يزال تحت لساني، قربت عينها من عيني.
النقطة البيضاء. كانت كوكب. الكوكب في زجاجة. الزجاجة توقد من شجرة. الشجرة فروعها في السماء وجذورها في الأرض والأزهار بيضاء تغطيها. الأزهر مغروسة بيد حساسة في التربة. التربة في الأرض. الأرض تجاورها بحار وتعلوها سماء. في سماء هذا الكوكب يوجد نجمان فقط. النجمان إلهان. الأولي لديها كس يغيطه شعر كثيف اسمها فتاة التارانتينو. والثانية كسها حليق يعلوه زغب خفيف اسمها مادونا، الاثنين يخططان لثورة يقضيان فيها على كل الإلهة ومراكز القوة المؤثرة يوم القيامة وبذلك يعيدان خلق البشرية وتشكيلها من جديد. الاثنان يحلمان ببشريه جديدة تخرج من كسهما، بشرية تتلافي أخطاء نماذج البشر القديمة وتمتلك قدرات أكثر تطوراً ربما تقترب من قدراتهما السحرية.
Recent comments
1 hour 43 min ago
1 day 8 hours ago
1 day 22 hours ago
1 week 3 days ago
1 week 3 days ago
1 week 3 days ago
1 week 4 days ago
1 week 4 days ago
1 week 4 days ago
1 week 4 days ago